يقال : ابن علية يعد الحروف .
قال حماد بن سلمة : ما كنا نشبه شمائل إسماعيل ابن علية إلا
بشمائل يونس حتى دخل فيما دخل فيه .
قلت : يريد ولايته الصدقة . وكان موصوفا بالدين والورع والتأله ،
منظورا إليه في الفضل والعلم ، وبدت منه هفوات خفيفة ، لم تغير رتبته
إن شاء الله .
وقد بعث إليه ابن المبارك بأبيات حسنة يعنفه فيها ، وهي :
يا جاعل العلم له بازيا * يصطاد أموال المساكين
احتلت للدنيا ولذاتها * بحيلة تذهب بالدين
فصرت مجنونا بها بعدما * كنت دواء للمجانين
أين رواياتك فيما مضى * عن ابن عون وابن سيرين
ودرسك العلم بآثاره * في ترك ( 1 ) أبواب السلاطين
تقول : أكرهت ، فماذا كذا * زل حمار العلم في الطين ( 2 )
لا تبع الدين بالدنيا كما * يفعل ضلال الرهابين
وروى الخطيب في " تاريخه " أن الحديث الذي أخذ على
إسماعيل شئ يتعلق بالكلام في القرآن .
هامش
( 1 ) في الأصل : وترك .
( 2 ) رواية الشطر الأول من البيت في " تاريخ بغداد " 6 / 236 .
إن كنت أكرهت فماذا كذا
وفي وراية أخرى له :
إن قلت أكرهت فذا باطل
وهي رواية المؤلف في " الميزان " .