تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
يقال : ابن علية يعد الحروف . قال حماد بن سلمة : ما كنا نشبه شمائل إسماعيل ابن علية إلا بشمائل يونس حتى دخل فيما دخل فيه . قلت : يريد ولايته الصدقة . وكان موصوفا بالدين والورع والتأله ، منظورا إليه في الفضل والعلم ، وبدت منه هفوات خفيفة ، لم تغير رتبته إن شاء الله . وقد بعث إليه ابن المبارك بأبيات حسنة يعنفه فيها ، وهي : يا جاعل العلم له بازيا * يصطاد أموال المساكين احتلت للدنيا ولذاتها * بحيلة تذهب بالدين فصرت مجنونا بها بعدما * كنت دواء للمجانين أين رواياتك فيما مضى * عن ابن عون وابن سيرين ودرسك العلم بآثاره * في ترك ( 1 ) أبواب السلاطين تقول : أكرهت ، فماذا كذا * زل حمار العلم في الطين ( 2 ) لا تبع الدين بالدنيا كما * يفعل ضلال الرهابين وروى الخطيب في " تاريخه " أن الحديث الذي أخذ على إسماعيل شئ يتعلق بالكلام في القرآن .
هامش
( 1 ) في الأصل : وترك . ( 2 ) رواية الشطر الأول من البيت في " تاريخ بغداد " 6 / 236 . إن كنت أكرهت فماذا كذا وفي وراية أخرى له : إن قلت أكرهت فذا باطل وهي رواية المؤلف في " الميزان " .