قال البخاري عن علي بن عبد الله : لمالك نحو من ألف حديث .
قلت : أراد ما اشتهر له في " الموطأ " وغيره ، وإلا ، فعنده شئ
كثير ، ما كان يفعل أن يرويه ( 1 ) .
وروى علي بن المديني ، عن سفيان ، قال : رحم الله مالكا ، ما كان
أشد انتقاده للرجال ( 2 ) .
ابن أبي خيثمة : حدثنا ابن معين ، قال ابن عيينة : ما نحن عند
مالك ، إنما كنا نتبع آثار مالك ، وننظر الشيخ ، إن كان كتب عنه مالك ،
كتبنا عنه .
وروى طاهر بن خالد الأيلي ، عن أبيه ، عن ابن عيينة ، قال : كان
مالك لا يبلغ من الحديث إلا صحيحا ، ولا يحدث إلا عن ثقة ، ما أرى
المدينة إلا ستخرب بعد موته يعني من العلم .
الطحاوي : حدثنا يونس : سمعت سفيان وذكر حديثا فقالوا :
يخالفك فيه مالك ، فقال : أتقرنني بمالك ؟ ما أنا وهو إلا كما قال جرير ( 3 ) :
هامش
( 1 ) جاء في مناقب الشافعي ص 199 لابن أبي حاتم : قال الشافعي : قيل لمالك بن
أنس : إن عند ابن عيينة عن الزهري أشياء ليست عندك ؟ فقال مالك : وأنا كل ما سمعت من
الحديث أحدث به ؟ انا إذن أريد أن أظلمهم . ورواه أبو نعيم في " الحلية " 6 / 322 بنحوه .
( 2 ) مقدمة " الجرح والتعديل " 1 / 23 ، وفي " الحلية " 6 / 322 عن علي بن عبد الله ،
حدثنا سفيان قال : كان مالك ينتقي الرجال ولا يحدث عن كل أحد ، قال علي : ومالك أمان فيمن
حدث عنه من الرجال .
( 3 ) ديوانه : 231 من قصيدة يهجو التيم ، ومطلعها :
حي الهدملة من ذات المواعيس * فالحنو أصبح قفرا غير مأنوس
وهو من شواهد سيبويه 1 / 265 ، و " المقتضب " 4 / 46 ، 320 ، و " الجمل " للزجاجي ص
192 ، واللسان : ( لبن ، لز ، قعس ) ، والمغني 1 / 75 .