وقال خالد بن خداش : رأيت على مالك طيلسانا ، وثيابا مروية
جيادا .
وقال أشهب : كان مالك إذا اكتحل للضرورة ، جلس في بيته .
وقال مصعب : كان يلبس الثياب العدنية ويتطيب .
وقال أبو عاصم : ما رأيت محدثا أحسن وجها من مالك .
وقيل : كان شديد البياض إلى صفرة ، أعين ( 1 ) ، أشم ( 2 ) ، كان يوفر
سبلته ( 3 ) ، ويحتج يفتل عمر شاربه .
وقال ابن وهب : رأيت مالكا خضب بحناء مرة .
وقال أبو مصعب : كان مالك من أحسن الناس وجها ، وأجلاهم عينا ،
وأنقاهم بياضا ، وأتمهم طولا ، في جودة بدن .
وعن الواقدي : كان ربعة ، لم يخضب ، ولا دخل الحمام .
وعن بشر بن الحارث قال : دخلت على مالك ، فرأيت عليه طيلسانا
يساوي خمس مئة ، وقد وقع جناحاه على عينيه أشبة شئ بالملوك .
وقال أشهب : كان مالك إذا اعتم ، جعل منها تحت حنكه ، وأرسل
طرفها خلفه ، وكان يتطيب بالمسك وغيره .
وقد ساق القاضي عياض ( 4 ) من وجوه ، حسن بزة الامام ووفور تجمله .
هامش
( 1 ) يقال : إنه أعين : إذا كان ضخم العين واسعها .
( 2 ) الشمم : ارتفاع في قصبة الانف مع استواء في أعلاه ، وإشراف الأرنبة قليلا ، فإن كان
فيها احديداب ، فهو القنا .
( 3 ) السبلة : ما على الشفة العليا من الشعر ، يجمع الشاربين وما بينهما .
( 4 ) في " ترتيب المدارك " 1 / 113 ، 116 .