وابن اللبون إذا ما لز في قرن * لم يستطع صولة البزل القناعيس ( 1 )
ثم قال يونس : سمعت الشافعي يقول : مالك وابن عيينة القرينان ،
ولولا مالك وابن عيينة ، لذهب علم الحجاز .
وهب بن جرير وغيره ، عن شعبة ، قال : قدمت المدينة بعد موت
نافع بسنة ، ولمالك بن أنس حلقة .
وقال حماد بن زيد : حدثنا أيوب قال : لقد كان لمالك حلقة في حياة
نافع .
وقال أشهب : سألت المغيرة بن عبد الرحمن عن مالك ، وابن
الماجشون ، فرفع مالكا ، وقال : ما اعتدلا في العلم قط .
ابن المديني : سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : أخبرني وهيب
وكان من أبصر الناس بالحديث والرجال أنه قدم المدينة ، قال : فلم أر
أحدا إلا تعرف وتنكر إلا مالكا ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ( 2 ) .
قال عبد الرحمن : لا أقدم على مالك في صحة الحديث أحدا .
وقال ابن لهيعة : قلت لأبي الأسود : من للرأي بعد ربيعة بالمدينة ؟
قال : الغلام الأصبحي ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ابن اللبون : ما أوفى على ثلاث سنين ، لز : ربط . القرن : الحبل الذي يشد به البعيران
ونحوهما فيقرنان معا ، والبزل : جمع بازل : البعير الذي دخل في السنة التاسعة ، والقناعيس :
جمع قنعاس : الجمل العظيم الجسم ، الشديد القوة ، قال البغدادي : ضربه مثلا لمن يعارضه
ويهاجيه ، يقول : من رام إدراكي كان بمنزلة ابن اللبون إذا قرن في قرن مع البازل القنعاس ، إن
صال عليه لم يقدر على دفع صولته ومقاومته ، وإن رام النهوض معه قصر عن عدوته .
( 2 ) مقدمة " الجرح والتعديل " 1 / 13 و 14 .
( 3 ) " ترتيب المدارك " 1 / 129 .