من حلفاء الأنصار ، شهد الخندق وغيرها .
مولد أبي يوسف في سنة ثلاث عشرة ومئة .
حدث عن : هشام بن عروة ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، وعطاء بن
السائب ، ويزيد بن أبي زياد ، وأبي إسحاق الشيباني ، وعبيد الله بن عمر ،
والأعمش ، وحجاج بن أرطاة ، وأبي حنيفة ، ولزمه وتفقه به ، وهو أنبل
تلامذته ، وأعلمهم ، تخرج به أئمة كمحمد بن الحسن ، ومعلى بن
منصور ، وهلال الرأي ، وابن سماعة ، وعدة .
وحدث عنه : يحيى بن معين ، وأحمد بن حنبل ، وعلي بن الجعد ،
وأسد بن الفرات ، وأحمد بن منيع ، وعلي بن مسلم الطوسي ، وعمرو بن
أبي عمرو الحراني ، وعمرو الناقد ، وعدد كثير .
وكان أبوه فقيرا ، له حانوت ضعيف ، فكان أبو حنيفة يتعاهد أبا يوسف
بالدراهم ، مئة بعد مئة .
فروى علي بن حرملة التيمي عنه ، قال : كنت أطلب العلم وأنا مقل ،
فجاء أبي فقال : يا بني لا تمدن رجلك مع أبي حنيفة ، فأنت محتاج ، فآثرت
طاعة أبي ، فأعطاني أبو حنيفة مئة درهم ، وقال : الزم الحلقة ، فإذا نفذت
هذه ، فأعلمني . ثم بعد أيام أعطاني مئة .
ويقال : إنه ربي يتيما ، فأسلمته أمه قصارا .
وعن محمد بن الحسن قال : مرض أبو يوسف ، فعاده أبو حنيفة ،
فلما خرج ، قال : إن يمت هذا الفتى ، فهو أعلم من عليها .
قال أحمد بن حنبل : أول ما كتبت الحديث اختلفت إلى أبي يوسف ،
سير أعلام النبلاء — صفحة 536
مساهمون: الذهبي
ص٥٣٦