تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
يقول لأصحاب الحديث ، إذا حدث بثلاثة أحاديث : قد جاءكم السيل ، وأنا اليوم مثل الأعمش . فقلت : من فوائد أبي عمرو أحمد بن محمد النيسابوري ، حدثنا أبو تراب محمد بن الفرج ، قال : سمعت خالد بن عبد الله الكوفي يقول : كان في سكة أبي بكر بن عياش كلب ، إذا رأى صاحب محبرة حمل عليه ، فأطعمه أصحاب الحديث شيئا فقتلوه ، فخرج أبو بكر ، فلما رآه ميتا ، قال : إنا لله ، ذهب الذي كان يأمر بالمعروف ، وينهى عن المنكر . قال يحيى بن آدم : قال لي أبو بكر : تعلمت من عاصم القرآن كما يتعلم الصبي من المعلم ، فلقي مني شدة ، فما أحسن غير قراءته . وهذا الذي أحدثك به من القراءات ، إنما تعلمته من عاصم تعلما . وفي رواية عن أبي بكر قال : أتيت عاصما ، وأنا حدث . وقال هارون بن حاتم : سمعت رجلا أنه سأل أبا بكر : أقرأت على أحد غير عاصم ؟ قال : نعم ، على عطاء بن السائب ، وأسلم المنقري . هذا إسناد لم يصح . قال يحيى بن آدم ، عن أبي بكر بن عياش قال : تعلمت القرآن من عاصم خمسا خمسا ، ولم أتعلم من غيره ، ولا قرأت على غيره . يحيى ، عن أبي بكر قال : اختلفت إلى عاصم نحوا من ثلاث سنين ، في الحر والشتاء والمطر ، حتى ربما استحييت من أهل مسجد بني كاهل . وقال لي عاصم : احمد الله تعالى ، فإنك جئت وما تحسن شيئا ، فقلت : إنما خرجت من المكتب ثم جئت إليك .