تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
الرملي ، ومحمد بن عيسى بن حبان المدائني ، وأمم سواهم ، خاتمهم في الدنيا شيخ مكي يقال له : أبو نصر اليسع بن زيد الزينبي ، عاش إلى سنة اثنتين وثمانين ومئتين . وما هو بالقوي . ولقد كان خلق من طلبة الحديث يتكلفون الحج ، وما المحرك لهم سوى لقي سفيان بن عيينة ، لامامته وعلو إسناده . وجاور عنده غير واحد من الحفاظ . ومن كبار أصحابه المكثرين عنه : الحميدي ، والشافعي ، وابن المديني ، وأحمد ، وإبراهيم الرمادي . قال الإمام الشافعي : لولا مالك وسفيان بن عيينة ، لذهب علم الحجاز . وعنه قال : وجدت أحاديث الاحكام كلها عند ابن عيينة سوى ستة أحاديث ، ووجدتها كلها عند مالك سوى ثلاثين حديثا . فهذا يوضح لك سعة دائرة سفيان في العلم ، وذلك لأنه ضم أحاديث العراقيين إلى أحاديث الحجازيين . وارتحل ولقي خلقا كثيرا ما لقيهم مالك . وهما نظيران في الاتقان ، ولكن مالكا أجل وأعلى ، فعنده نافع ، وسعيد المقبري . قال عبد الرحمن بن مهدي : كان ابن عيينة من أعلم الناس بحديث الحجاز . وقال أبو عيسى الترمذي : سمعت محمدا يعني البخاري