تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
أبا معاوية يحدث عنك بشئ ليس تحفظه اليوم ، وكذلك وكيع . فقال : صدقهم ، فإني كنت قبل اليوم أحفظ مني اليوم . قال محمد بن المثنى العنزي : سمعت ابن عيينة يقول ذلك لرباح في سنة إحدى وتسعين ومئة . قال حامد بن يحيى البلخي : سمعت ابن عيينة يقول : رأيت كأن أسناني سقطت ، فذكرت ذلك للزهري ، فقال : تموت أسنانك ، وتبقي أنت . قال : فمات أسناني وبقيت أنا ، فجعل الله كل عدو لي محدثا . قلت : قال هذا من شدة ما كان يلقى من ازدحام أصحاب الحديث عليه حتى يبرموه . قال غياث بن جعفر : سمعت ابن عيينة يقول : أول من أسندني إلى الأسطوانة ، مسعر بن كدام ، فقلت له : إني حدث . قال : إن عندك الزهري ، وعمرو بن دينار ( 1 ) . قال أبو محمد الرامهرمزي : حدثنا موسى بن زكريا ، حدثنا زياد ابن عبد الله بن خزاعي ، سمعت سفيان بن عيينة يقول : كان أبي صيرفيا بالكوفة ، فركبه دين فحملنا إلى مكة ، فصرت إلى المسجد ، فإذا عمرو بن دينار ، فحدثني بثمانية أحاديث ، فأمسكت له حماره حتى صلى ، وخرج ، فعرضت الأحاديث عليه ، فقال : بارك الله فيك . وروى أبو مسلم المستملي : قال ابن عيينة : سمعت من عمرو ما لبث نوح في قومه ، يعني تسع مئة وخمسين سنة .
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 9 / 176 .