أبا معاوية يحدث عنك بشئ ليس تحفظه اليوم ، وكذلك وكيع . فقال :
صدقهم ، فإني كنت قبل اليوم أحفظ مني اليوم .
قال محمد بن المثنى العنزي : سمعت ابن عيينة يقول ذلك لرباح في
سنة إحدى وتسعين ومئة .
قال حامد بن يحيى البلخي : سمعت ابن عيينة يقول : رأيت كأن
أسناني سقطت ، فذكرت ذلك للزهري ، فقال : تموت أسنانك ، وتبقي
أنت . قال : فمات أسناني وبقيت أنا ، فجعل الله كل عدو لي محدثا .
قلت : قال هذا من شدة ما كان يلقى من ازدحام أصحاب الحديث
عليه حتى يبرموه .
قال غياث بن جعفر : سمعت ابن عيينة يقول : أول من أسندني إلى
الأسطوانة ، مسعر بن كدام ، فقلت له : إني حدث . قال : إن عندك
الزهري ، وعمرو بن دينار ( 1 ) .
قال أبو محمد الرامهرمزي : حدثنا موسى بن زكريا ، حدثنا زياد
ابن عبد الله بن خزاعي ، سمعت سفيان بن عيينة يقول : كان أبي صيرفيا
بالكوفة ، فركبه دين فحملنا إلى مكة ، فصرت إلى المسجد ، فإذا عمرو بن
دينار ، فحدثني بثمانية أحاديث ، فأمسكت له حماره حتى صلى ،
وخرج ، فعرضت الأحاديث عليه ، فقال : بارك الله فيك .
وروى أبو مسلم المستملي : قال ابن عيينة : سمعت من عمرو ما
لبث نوح في قومه ، يعني تسع مئة وخمسين سنة .
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 9 / 176 .