تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
وقال عبيد الله القواريري : أفضل من رأيت من المشايخ : بشر بن منصور ، وفضيل بن عياض ، وعون بن معمر ، وحمزة بن نجيح . قلت : عون وحمزة لا يكادان يعرفان ، وكانا عابدين . قال النضر بن شميل : سمعت الرشيد يقول : ما رأيت في العلماء أهيب من مالك ، ولا أورع من الفضيل . وروى أحمد بن أبي الحواري ، عن الهيثم بن جميل ، سمعت شريكا يقول : لم يزل لكل قوم حجة في أهل زمانهم ، وإن فضيل بن عياض حجة لأهل زمانه ، فقام فتى من مجلس الهيثم ، فلما توارى ، قال الهيثم : إن عاش هذا الفتى يكون حجة لأهل زمانه . قيل : من كان الفتى ؟ قال : أحمد ابن حنبل . قال عبد الصمد مردويه الصائغ : قال لي ابن المبارك : إن الفضيل بن عياض صدق الله ، فأجرى الحكمة على لسانه ، فالفضيل ممن نفعه علمه . وقال أبو بكر عبد الرحمن بن عفان : سمعت ابن المبارك يقول لأبي مريم القاضي : ما بقي في الحجاز أحد من الابدال إلا فضيل بن عياض ، وابنه علي ، وعلي مقدم في الخوف ، وما بقي أحد في بلاد الشام إلا يوسف ابن أسباط ، وأبو معاوية الأسود ، وما بقي أحد بخراسان إلا شيخ حائك ، يقال له : معدان . قال أبو بكر المقاريضي المذكر : سمعت بشر بن الحارث يقول : عشرة ممن كانوا يأكلون الحلال ، لا يدخلون بطونهم إلا حلالا ولو استفوا التراب والرماد . قلت : من هم يا أبا نصر ؟ قال : سفيان ، وإبراهيم بن