وقال عبيد الله القواريري : أفضل من رأيت من المشايخ : بشر بن
منصور ، وفضيل بن عياض ، وعون بن معمر ، وحمزة بن نجيح .
قلت : عون وحمزة لا يكادان يعرفان ، وكانا عابدين .
قال النضر بن شميل : سمعت الرشيد يقول : ما رأيت في العلماء
أهيب من مالك ، ولا أورع من الفضيل .
وروى أحمد بن أبي الحواري ، عن الهيثم بن جميل ، سمعت شريكا
يقول : لم يزل لكل قوم حجة في أهل زمانهم ، وإن فضيل بن عياض حجة
لأهل زمانه ، فقام فتى من مجلس الهيثم ، فلما توارى ، قال الهيثم : إن
عاش هذا الفتى يكون حجة لأهل زمانه . قيل : من كان الفتى ؟ قال : أحمد
ابن حنبل .
قال عبد الصمد مردويه الصائغ : قال لي ابن المبارك : إن الفضيل بن
عياض صدق الله ، فأجرى الحكمة على لسانه ، فالفضيل ممن نفعه
علمه .
وقال أبو بكر عبد الرحمن بن عفان : سمعت ابن المبارك يقول لأبي
مريم القاضي : ما بقي في الحجاز أحد من الابدال إلا فضيل بن عياض ،
وابنه علي ، وعلي مقدم في الخوف ، وما بقي أحد في بلاد الشام إلا يوسف
ابن أسباط ، وأبو معاوية الأسود ، وما بقي أحد بخراسان إلا شيخ حائك ،
يقال له : معدان .
قال أبو بكر المقاريضي المذكر : سمعت بشر بن الحارث يقول :
عشرة ممن كانوا يأكلون الحلال ، لا يدخلون بطونهم إلا حلالا ولو استفوا
التراب والرماد . قلت : من هم يا أبا نصر ؟ قال : سفيان ، وإبراهيم بن
سير أعلام النبلاء — صفحة 425
مساهمون: الذهبي
ص٤٢٥