تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
قال أحمد بن حنبل : لم يكن أحد في زمان ابن المبارك أطلب للعلم منه . وعن شعبة قال : ما قدم علينا أحد مثل ابن المبارك . وقال أبو أسامة : ما رأيت رجلا أطلب للعلم من ابن المبارك ، وهو في المحدثين مثل أمير المؤمنين في الناس . قال الحسن بن عيسى بن ماسرجس مولى ابن المبارك : اجتمع جماعة مثل الفضل بن موسى ، ومخلد بن الحسين ، فقالوا : تعالوا نعد خصال ابن المبارك من أبواب الخير ، فقالوا : العلم ، والفقه ، والأدب ، والنحو ، واللغة ، والزهد ، والفصاحة ، والشعر ، وقيام الليل ، والعبادة ، والحج ، والغزو ، والشجاعة ، والفروسية ، والقوة ، وترك الكلام فيما لا يعنيه ، والانصاف ، وقلة الخلاف على أصحابه . قال نعيم بن حماد : قال رجل لابن المبارك : قرأت البارحة القرآن في ركعة ، فقال : لكني أعرف رجلا لم يزل البارحة يكرر ( ألهاكم التكاثر ) إلى الصبح ، ما قدر أن يتجاوزها يعني نفسه . قال العباس بن مصعب : عن إبراهيم بن إسحاق البناني ، عن ابن المبارك ، قال : حملت العلم عن أربعة آلاف شيخ ، فرويت عن ألف شيخ ، ثم قال العباس : فتتبعتهم حتى وقع لي ثمان مئة شيخ له . قال حبيب الجلاب : سألت ابن المبارك : ما خير ما أعطي الانسان ؟ قال : غريزة . قلت : فإن لم يكن ؟ قال : حسن أدب . قلت : فإن لم يكن ؟ قال : أخ شفيق يستشيره . قلت : فإن لم يكن ؟ قال : صمت طويل . قلت : فإن لم يكن ؟ قال : موت عاجل .