علي بن زيد الفرائضي : حدثنا علي بن صدقة ، سمعت شعيب بن
حرب قال : ما لقي ابن المبارك رجلا إلا وابن المبارك أفضل منه . وقال :
وسمعت أبا أسامة يقول : ابن المبارك في المحدثين مثل أمير المؤمنين في
الناس .
عمر بن مدرك : حدثنا القاسم بن عبد الرحمن ، حدثنا أشعث بن
شعبة المصيصي ، قال : قدم الرشيد الرقة ، فانجفل الناس خلف ابن
المبارك ، وتقطعت النعال ، وارتفعت الغبرة ، فأشرفت أم ولد لأمير
المؤمنين من [ برج من ] قصر الخشب ، فقالت : ما هذا ؟ قالوا : عالم من
أهل خراسان ، قدم . قالت : هذا والله الملك ، لا ملك هارون الذي لا
يجمع الناس إلا بشرط وأعوان ( 1 ) .
قال عثمان بن خرزاذ : حدثنا محمد بن حيان ، حدثنا عبد الرحمن بن
زيد الجهضمي ، قال : قال الأوزاعي : رأيت ابن المبارك ؟ قلت : لا .
قال : لو رأيته لقرت عينك .
وقال عبد العزيز بن أبي رزمة : قال لي شعبة : ما قدم علينا من
ناحيتكم مثل ابن المبارك .
الدغولي : حدثنا عبد المجيد بن إبراهيم ، حدثنا وهب بن زمعة ،
حدثنا معاذ بن خالد ، قال : تعرفت إلى إسماعيل بن عياش بعبد الله بن
المبارك ، فقال إسماعيل : ما على وجه الأرض مثل ابن المبارك ، ولا أعلم
أن الله خلق خصلة من خصال الخير إلا وقد جعلها في عبد الله بن المبارك .
ولقد حدثني أصحابي أنهم صحبوه من مصر إلى مكة ، فكان يطعمهم
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " 10 / 156 ، و " وفيات الأعيان " 3 / 33 .