إليك الأمانة ، وكان أشبه الناس بعبد الله .
قال أبو حفص الفلاس ، وأحمد بن حنبل : ولد ابن المبارك سنة ثمان
عشرة ومئة .
وأما الحاكم ، فروى عن أبي أحمد الحمادي ، سمعت محمد بن
موسى الباشاني ، سمعت عبدان بن عثمان يقول : سمعت عبد الله يقول :
ولدت سنة تسع عشرة ومئة .
وقال الفسوي : حدثنا بشر بن أبي الأزهر ، قال : قال ابن المبارك :
ذاكرني عبد الله بن إدريس السنن ، فقلت : إن العجم لا يكادون يحفظون
ذلك ، لكني أذكر أني لبست السواد وأنا صغير عندما خرج أبو مسلم ،
وكان أخذ الناس كلهم بلبس السواد ، الصغار والكبار .
نعيم بن حماد قال : كان ابن المبارك يكثر الجلوس في بيته ، فقيل له :
ألا تستوحش ؟ فقال : كيف أستوحش وأنا مع النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ؟ !
قال أحمد بن سنان القطان : بلغني أن ابن المبارك أتى حماد بن زيد ،
فنظر إليه ، فأعجبه سمته فقال : من أين أنت ؟ قال : من أهل خراسان ،
من مرو . قال : تعرف رجلا يقال له : عبد الله بن المبارك ؟ قال : نعم .
قال : ما فعل ؟ قال : هو الذي يخاطبك ، قال : فسلم عليه ، ورحب به .
وقال إسماعيل الخطبي : بلغني عن ابن المبارك أنه حضر عند حماد
ابن زيد ، فقال أصحاب الحديث لحماد : سل أبا عبد الرحمن أن يحدثنا .
فقال : يا أبا عبد الرحمن ، تحدثهم ، فإنهم قد سألوني ؟ قال : سبحان
الله ، يا أبا إسماعيل أحدث وأنت حاضر ؟ ! فقال : أقسمت عليك لتفعلن .
سير أعلام النبلاء — صفحة 382
مساهمون: الذهبي
ص٣٨٢