تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
روى عن أبيه ، وعن أبي طوالة . وعنه : ابن عيينة ، وابن المبارك ، وعبد الله بن عمران العائذي . وغيرهم . وهو قليل الرواية ، مشتغل بنفسه ، قوال بالحق ، أمار بالعرف ، لا تأخذه في الله لومة لائم . كان ينكر على مالك الامام اجتماعه بالدولة . قال ابن عيينة فيما رواه عنه نعيم بن حماد ، عن أبي الزبير ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، " يوشك أن يضرب الناس أكباد الإبل فلا يجدون عالما أعلم من عالم المدينة " ( 1 ) . وقد قال ابن عيينة في العمري هذا : هو عالم المدينة الذي فيه الحديث . علي بن حرب ، عن أبيه قال : مضى الرشيد على حمار ، ومعه غلام إلى العمري ، فوعظه ، فبكى ، وغشي عليه . قال ابن أبي أويس : كتب العمري إلى مالك ، وابن أبي ذئب ، وغيرهما ، بكتب أغلظ لهم فيها ، وقال : أنتم علماء تميلون إلى الدنيا ، وتلبسون اللين ، وتدعون التقشف . فجاوبه ابن أبي ذئب بكتاب أغلظ له . وجاوبه مالك جواب فقيه . وقيل : إن العمري وعظ الرشيد مرة ، فكان يتلقى قوله بنعم يا عم ، فلما ذهب ، أتبعه الأمين والمأمون بكيسين فيهما ألفا دينار ، فردها وقال : هو أعلم بمن يفرقها عليه ، وأخذ دينارا واحدا ، وشخص عليه بغداد ، فكره
هامش
( 1 ) تقدم تخريجه ولا يصح .