روى عن أبيه ، وعن أبي طوالة .
وعنه : ابن عيينة ، وابن المبارك ، وعبد الله بن عمران العائذي .
وغيرهم .
وهو قليل الرواية ، مشتغل بنفسه ، قوال بالحق ، أمار بالعرف ،
لا تأخذه في الله لومة لائم . كان ينكر على مالك الامام اجتماعه بالدولة .
قال ابن عيينة فيما رواه عنه نعيم بن حماد ، عن أبي الزبير ، عن أبي
صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، " يوشك أن يضرب
الناس أكباد الإبل فلا يجدون عالما أعلم من عالم المدينة " ( 1 ) .
وقد قال ابن عيينة في العمري هذا : هو عالم المدينة الذي فيه
الحديث .
علي بن حرب ، عن أبيه قال : مضى الرشيد على حمار ، ومعه غلام
إلى العمري ، فوعظه ، فبكى ، وغشي عليه .
قال ابن أبي أويس : كتب العمري إلى مالك ، وابن أبي ذئب ،
وغيرهما ، بكتب أغلظ لهم فيها ، وقال : أنتم علماء تميلون إلى الدنيا ،
وتلبسون اللين ، وتدعون التقشف . فجاوبه ابن أبي ذئب بكتاب أغلظ
له . وجاوبه مالك جواب فقيه .
وقيل : إن العمري وعظ الرشيد مرة ، فكان يتلقى قوله بنعم يا عم ،
فلما ذهب ، أتبعه الأمين والمأمون بكيسين فيهما ألفا دينار ، فردها وقال : هو
أعلم بمن يفرقها عليه ، وأخذ دينارا واحدا ، وشخص عليه بغداد ، فكره
هامش
( 1 ) تقدم تخريجه ولا يصح .