وقد قال النسائي : ضعيف الحديث .
وقال ابن حبان : كثير الخطأ في حديث فخرج عن حد الاحتجاج به .
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل : عرضت على أبي حديثا حدثناه
الفضل بن زياد الطستي ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن موسى بن عقبة ،
عن نافع ، عن ابن عمر ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تقرأ الحائض ولا الجنب
شيئا من القرآن " . فقال أبي : هذا باطل . يعني أن إسماعيل وهم .
قلت : أخبرناه أحمد بن سلامة وغيره كتابة ، عن عبد المنعم بن
كليب ، أخبرنا ابن بيان ، أخبرنا ابن مخلد ، أخبرنا إسماعيل الصفار ،
حدثنا الحسن بن عرفة ، حدثنا إسماعيل ، فذكره . أخرجه الترمذي ( 1 ) ،
عن ابن عرفة ، فوافقناه بعلو .
إسماعيل بن عياش ، عن عبد الله بن دينار ، وسعيد بن يوسف ، عن
يحيى بن أبي كثير أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن الله كره لكم العبث في الصلاة ،
هامش
( 1 ) رقم ( 131 ) ، وابن ماجة ( 595 ) ، ولكن له طريقان آخران عند الدارقطني : 43 ،
أحدهما عن المغيرة بن عبد الرحمن ، عن موسى بن عقبة ، عن نافع ، عن ابن عمر . والثاني عن
محمد بن إسماعيل الحساني ، عن رجل ، عن أبي معشر ، عن موسى بن عقبة . وفي الباب : عن
علي رضي الله عنه ، أخرجه أحمد 1 / 83 و 84 و 107 و 124 و 134 ، وأبو داود ( 229 ) ،
والنسائي 1 / 144 ، والترمذي ( 146 ) ، وابن ماجة ( 594 ) ، والحاكم 4 / 107 بلفظ " أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ القرآن وكان لا يحجبه أو يحجزه عن قراءة القرآن شئ ليس الجنابة " ،
وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي ، وصححه ابن السكن وعبد الحق الإشبيلي وابن حبان ، وقال
الحافظ في " الفتح " 1 / 340 : والحق أنه من قبيل الحسن يصلح للحجة . وهذا قول أهل العلم من
الصحابة فمن بعدهم أنه لا يجوز للجنب ولا للحائض قراءة القرآن ، وهو قول الحسن ، وبه قال
سفيان وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق ومالك وأصحاب الرأي ، إلا أن مالكا جوز للحائض
قراءة القرآن لان زمان حيضها قد يطول فتنسى القرآن .