تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
فقال : ليس بأس في أهل الشام ، والعراقيون يكرهون حديثه . قيل ليحيى : أيما أثبت هو أو بقية ؟ قال : كلاهما صالحان . وروى عثمان بن سعيد عن ابن معين : أرجو أن لا يكون به بأس . وقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة : سمعت يحيى يقول : هو ثقة فيما روى عن الشاميين ، وأما روايته عن أهل الحجاز ، فإن كتابه ضاع ، فخلط في حفظه عنهم . وقال مضر بن محمد عن يحيى : إذا حدث عن الشاميين ، وذكر الخبر ، فحديثه مستقيم ، وإذا حدث عن الحجازيين والعراقيين ، خلط ما شئت . وقال أبو بكر المروذي : سألت أحمد عن إسماعيل بن عياش ، فحسن روايته عن الشاميين ، وقال : هو أحسن حالا فيهم مما روى عن المدنيين وغيرهم . وقال أبو داود : سألت أحمد عنه ، فقال : ما حدث عن مشايخهم ، فأما ما حدث عن غيرهم ، فعنده مناكير عن الثقات . وقال أحمد بن الحسن الترمذي ( 1 ) : قال أحمد بن حنبل : هو أصلح من بقية ، لبقية مناكير .
هامش
( 1 ) هو الحافظ العلم ، أبو الحسن أحمد بن الحسن بن جنيدب الترمذي ، سمع يعلى بن عبيد ، وأبا النضر ، وعبد الله بن موسى ، وسعيد بن أبي مريم ، وطبقتهم فأكثر ، وأكثر الترحال ، حدث عنه البخاري ، وأبو عيسى الترمذي ، وابن خزيمة وغيرهم ، وسألوه عن العلل والرجال والفقه ، وكان من أصحاب أحمد بن حنبل . توفي سنة بضع وأربعين ومئتين رحمه الله . " تذكرة الحفاظ " 2 / 536 .