فقال : ليس بأس في أهل الشام ، والعراقيون يكرهون حديثه .
قيل ليحيى : أيما أثبت هو أو بقية ؟ قال : كلاهما صالحان .
وروى عثمان بن سعيد عن ابن معين : أرجو أن لا يكون به بأس .
وقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة : سمعت يحيى يقول : هو ثقة فيما
روى عن الشاميين ، وأما روايته عن أهل الحجاز ، فإن كتابه ضاع ، فخلط
في حفظه عنهم .
وقال مضر بن محمد عن يحيى : إذا حدث عن الشاميين ، وذكر
الخبر ، فحديثه مستقيم ، وإذا حدث عن الحجازيين والعراقيين ، خلط ما
شئت .
وقال أبو بكر المروذي : سألت أحمد عن إسماعيل بن عياش ، فحسن
روايته عن الشاميين ، وقال : هو أحسن حالا فيهم مما روى عن المدنيين
وغيرهم .
وقال أبو داود : سألت أحمد عنه ، فقال : ما حدث عن مشايخهم ،
فأما ما حدث عن غيرهم ، فعنده مناكير عن الثقات .
وقال أحمد بن الحسن الترمذي ( 1 ) : قال أحمد بن حنبل : هو أصلح
من بقية ، لبقية مناكير .
هامش
( 1 ) هو الحافظ العلم ، أبو الحسن أحمد بن الحسن بن جنيدب الترمذي ، سمع يعلى بن
عبيد ، وأبا النضر ، وعبد الله بن موسى ، وسعيد بن أبي مريم ، وطبقتهم فأكثر ، وأكثر الترحال ،
حدث عنه البخاري ، وأبو عيسى الترمذي ، وابن خزيمة وغيرهم ، وسألوه عن العلل والرجال
والفقه ، وكان من أصحاب أحمد بن حنبل . توفي سنة بضع وأربعين ومئتين رحمه الله . " تذكرة
الحفاظ " 2 / 536 .