تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
جعفر بن محمد الرسعني ( 1 ) ، عن عثمان بن صالح ، قال : كان أهل مصر ينتقصون عثمان حتى نشأ فيهم الليث بن سعد ، فحدثهم بفضائل عثمان فكفوا عن ذلك ، وكان أهل حمص ينتقصون عليا ، حتى نشأ فيهم إسماعيل بن عياش ، فحدثهم بفضائل علي ، فكفوا عن ذلك . عبد الله بن أحمد بن حنبل : قال أبي لداود بن عمرو ، وأنا أسمع : يا أبا سليمان ، كان إسماعيل بن عياش يحدثكم هذه الأحاديث حفظا ؟ قال : نعم ، ما رأيت معه كتابا قط ، فقال : لقد كان حافظا ، كم كان يحفظ ؟ قال : شيئا كثيرا . قال له : كان يحفظ عشرة آلاف ؟ قال : عشرة آلاف وعشرة آلاف ، وعشرة آلاف . قال أبي : هذا كان مثل وكيع . وقال أحمد بن سعد بن أبي مريم : عن علي ابن المديني ، قال : رجلان هما صاحبان حديث بلدهما : إسماعيل بن عياش ، وابن لهيعة . وروى الفضل بن زياد ، عن أحمد ، قال : ليس أحد أروى لحديث الشاميين من إسماعيل بن عياش ، والوليد بن مسلم . وقال يعقوب الفسوي : كنت أسمع أصحابنا يقولون : علم الشام عند إسماعيل ، والوليد . فسمعت أبا اليمان يقول : كان أصحابنا لهم رغبة في العلم ، وطلب شديد بالشام والمدينة ومكة ، وكانوا يقولون : نجهد في الطلب ، ونتعب أبداننا ، ونغيب ، فإذا جئنا ، وجدنا كل ما كتبنا عند إسماعيل . ثم قال الفسوي : وتكلم قوم في إسماعيل ، وإسماعيل ثقة ، عدل ، أعلم الناس بحديث الشاميين ، ولا يدفعه دافع ، وأكثر ما تكلموا قالوا :
هامش
( 1 ) نسبة إلى رأس العين من أرض الجزيرة ، بينها وبين حران يومان ، ومنها ينبع نهر الخابور .