جعفر بن محمد الرسعني ( 1 ) ، عن عثمان بن صالح ، قال : كان أهل
مصر ينتقصون عثمان حتى نشأ فيهم الليث بن سعد ، فحدثهم بفضائل
عثمان فكفوا عن ذلك ، وكان أهل حمص ينتقصون عليا ، حتى نشأ فيهم
إسماعيل بن عياش ، فحدثهم بفضائل علي ، فكفوا عن ذلك .
عبد الله بن أحمد بن حنبل : قال أبي لداود بن عمرو ، وأنا أسمع : يا
أبا سليمان ، كان إسماعيل بن عياش يحدثكم هذه الأحاديث حفظا ؟ قال :
نعم ، ما رأيت معه كتابا قط ، فقال : لقد كان حافظا ، كم كان يحفظ ؟
قال : شيئا كثيرا . قال له : كان يحفظ عشرة آلاف ؟ قال : عشرة آلاف
وعشرة آلاف ، وعشرة آلاف . قال أبي : هذا كان مثل وكيع .
وقال أحمد بن سعد بن أبي مريم : عن علي ابن المديني ، قال :
رجلان هما صاحبان حديث بلدهما : إسماعيل بن عياش ، وابن لهيعة .
وروى الفضل بن زياد ، عن أحمد ، قال : ليس أحد أروى لحديث
الشاميين من إسماعيل بن عياش ، والوليد بن مسلم .
وقال يعقوب الفسوي : كنت أسمع أصحابنا يقولون : علم الشام عند
إسماعيل ، والوليد . فسمعت أبا اليمان يقول : كان أصحابنا لهم رغبة في
العلم ، وطلب شديد بالشام والمدينة ومكة ، وكانوا يقولون : نجهد في
الطلب ، ونتعب أبداننا ، ونغيب ، فإذا جئنا ، وجدنا كل ما كتبنا عند
إسماعيل .
ثم قال الفسوي : وتكلم قوم في إسماعيل ، وإسماعيل ثقة ، عدل ،
أعلم الناس بحديث الشاميين ، ولا يدفعه دافع ، وأكثر ما تكلموا قالوا :
هامش
( 1 ) نسبة إلى رأس العين من أرض الجزيرة ، بينها وبين حران يومان ، ومنها ينبع نهر الخابور .