حديث محفوظ ، قد تابع فيه الوليد بن المغيرة ابن لهيعة ، عن مشرح
وقد رواه عبد الله بن المبارك ، عن عبد الرحمن بن شريح المعافري ،
عن شراحيل بن يزيد ، عن محمد بن هدية الصدفي ، عن عبد الله بن عمرو بن
العاص .
وبالاسناد إلى الفريابي : حدثنا قتيبة ، حدثنا ابن لهيعة ، عن أبي يونس
سليم بن جبير مولى أبي هريرة ، عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ويل
للعرب من شر قد اقترب ، فتن كقطع الليل المظلم ، يصبح الرجل فيها
مؤمنا ، ويسمي كافرا ، يبيع دينه بعرض من الدنيا قليل ، المتمسك منهم
يومئذ على دينه كالقابض على خبط الشوك ، أو جمر الغضا " ( 1 ) .
وبه قال : حدثنا قتيبة ، حدثنا ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ،
عن أسلم أبي عمران ، قال : سمعت أبا أيوب الأنصاري يقول : " ليأتين
على الرجل أحايين وما في جلده موضع إبرة من النفاق ، وإنه ليأتي عليه
أحايين وما فيه موضع إبرة من إيمان " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) رجاله ثقات عدا ابن لهيعة ، وأخرجه أحمد 2 / 390 ، 391 ، من حديث ابن لهيعة ،
عن أبي يونس ، عن أبي هريرة ، وخبط الشوك : ما انتفض منه إذا خبط ، والغضا : نوع من أنواع
الشجر ، وهو من أجود الوقود عند العرب .
وفي الباب عن زينب رضي الله عنها ، عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : " لا إله إلا الله ، ويل للعرب من شر
قد اقترب فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه " ، وحلق بأصبعيه الابهام والتي تليها ،
فقلت : يا رسول الله ، أنهلك وفينا الصالحون ؟ قال : " نعم ، إذا كثر الخبث " أخرجه البخاري
13 / 9 ، ومسلم ( 2880 ) ، وأحمد 6 / 428 ، 429 ، وأخرج مسلم في " صحيحه " ( 118 )
في الايمان من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " بادروا بالاعمال فتنا كقطع الليل
المظلم ، يصبح الرجل مؤمنا ، ويمسي كافرا ، ويمسي مؤمنا ، ويصبح كافرا ، يبيع دينه بعرض
من الدنيا " .
( 2 ) ابن لهيعة ضعيف ، وأسلم مولى عمران مجهول ، كما في " الجرح والتعديل "
2 / 307 .