فبدرني ابن عتيق إليه ، فأجلسه ، وصرنا به إلى منزله .
قال عمرو بن خالد الحراني : سمعت زهيرا يقول لمسكين بن بكير
الحذاء : يا أبا عبد الرحمن ما كتب إليك ابن لهيعة ؟ قال : كتب إلى
غيري : أن عقيلا أخبره عن ابن شهاب " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بصوم آخر
اثنين من شعبان " ( 1 ) .
وقال العقيلي : حدثنا عبد الله بن أحمد ، حدثني أبي ، حدثنا خالد
ابن خداش قال : قال لي ابن وهب ، ورآني لا أكتب حديث ابن لهيعة : إني
لست كغيري في ابن لهيعة فاكتبها ( 2 ) .
وقال سعيد بن أبي مريم : لم يسمع ابن لهيعة من يحيى بن سعيد
شيئا ، لكن كتب إليه يحيى هذا الحديث يعني حديث السائب بن يزيد ابن
أخت نمر قال : صحبت سعدا كذا وكذا سنة ، فلم أسمعه يحدث عن
رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا حديثا واحدا ، وكنت في عقبه على أثره : " لا يفرق بين
مجتمع ، ولا يجمع بين متفرق في الصدقة " ( 3 ) . فظن ابن لهيعة أنه من
حديث سعد ، وإنما كان هذا كلاما مبتدأ من مسائل كتب بها إليه .
عفان ، حدثنا حماد بن زيد ، عن يحيى بن سعيد ، عن السائب بن
يزيد أنه صحب سعدا من المدينة إلى مكة فلم يسمعه يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم
حتى رجع .
هامش
( 1 ) " الضعفاء " للعقيلي ص 219 . ( 2 ) " الضعفاء " للعقيلي ص 219 .
( 3 ) " الكامل " 212 / 1 ، والحديث أخرجه أبو داود ( 1580 ) ، وابن ماجة ( 1801 ) ،
والبيهقي 4 / 101 ، وأبو القاسم البغوي من طريق شريك بن عبد الله ، عن عثمان بن أبي زرعة ،
عن أبي ليلى الكندي ، عن سويد بن غفلة ، وأخرجه النسائي 5 / 29 ، 30 ، وأبو عبيد في
" الأموال " ص 391 ، والدارقطني ص 204 ، والبيهقي 4 / 101 من حديث هلال بن خباب ،
عن ميسرة أبي صالح ، عن سويد بن غفلة . . فهو حسن .