وقال أبو نعيم الفضل وغيره : مات سنة سبع وسبعين ومئة .
قلت : مات بالكوفة في أول شهر ذي القعدة سنة سبع . عاش اثنتين
وثمانين سنة .
قرأت على عبد الحافظ بن بدران ، ويوسف بن أحمد ، قالا : أخبرنا
موسى بن عبد القادر سنة ثمان عشرة وست مئة ، أخبرنا أبو القاسم سعيد بن
أحمد ، أخبرنا علي بن أحمد بن البسري ، أخبرنا أبو طاهر المخلص ،
حدثنا عبد الله بن محمد ، حدثنا سويد بن سعيد الحدثاني ، حدثنا شريك ،
عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن حكيم بن جابر ، عن أبيه ، قال : رأيت عند
النبي صلى الله عليه وسلم دباء ، فقلت : ما هذا ؟ قال : " هذا الدباء نكثر به طعامنا " ( 1 ) .
هذا حديث صالح الاسناد .
وبه أخبرنا المخلص أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد ، حدثنا
محمد بن سليمان بن حبيب لوين ، قال : حدثنا شريك ، عن أبي إسحاق ،
عن البراء ، في قوله عز وجل : ( وذللت قطوفها تذليلا ) [ الانسان : 14 ]
قال : أهل الجنة يأكلون منها قياما ، وقعودا ، ومضطجعين ، وعلى أي حال
شاؤوا ( 2 ) .
هامش
( 1 ) وقد تابع شريكا عليه وكيع عند ابن ماجة ( 3304 ) فأخرجه من طريقه عن إسماعيل بن
أبي خالد ، عن حكيم بن جابر ، عن أبيه قال : دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم في بيته ، وعنده هذا
الدباء ، فقلت : أي شئ هذا ؟ قال : " هذا القرع ، هو الدباء نكثر به طعامنا " . قال البوصيري
في " مصباح الزجاجة " ورقة 204 : وهذا إسناد صحيح ، وجابر هو ابن طارق ، ويقال : ابن أبي
طارق ، ويقال : ابن عوف الأحمسي ، ورواه الترمذي في " الشمائل " ص 84 ، والنسائي في
الوليمة ، جميعا عن قتيبة ، عن حفص بن غياث ، عن إسماعيل بن أبي خالد به .
( 2 ) رجاله ثقات غير شريك ، لكن رواه الحاكم في " المستدرك " 2 / 511 من طريق آخر
وصححه ، وأقره الذهبي ، وأورده السيوطي في " الدر المنثور " 6 / 300 ، وزاد نسبته إلى
الفريابي ، وسعيد بن منصور ، وابن أبي شيبة ، وهناد بن السري ، وعباد بن حميد ، وعبد الله بن
أحمد في " زوائد الزهد " وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، والبيهقي في " البعث " .