أخبرنا أبو المعالي أحمد بن إسحاق ، أخبرنا الفتح بن عبد السلام ،
أخبرنا هبة الله بن أبي شريك ، أخبرنا أبو الحسين بن النقور ، حدثنا عيسى
ابن علي إملاء ، حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد ، حدثنا سويد بن
سعيد ، حدثنا شريك ، عن أبي إسحاق ، عن حبشي بن جنادة ، قال :
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " علي مني وأنا من علي لا يؤدي عني إلا أنا أو
هو " . هذا حديث حسن غريب رواه ابن ماجة في " سننه " ( 1 ) عن سويد ،
فوافقناه بعلو .
أخبرنا الشيخ تاج الدين محمد بن عبد السلام ، مدرس الشامية ( 2 ) ،
وزينب بنت كندي ( 3 ) سماعا عن زينب بنت عبد الرحمن بن حسن الشعرية ،
هامش
( 1 ) ( 119 ) في المقدمة ، والترمذي ( 3719 ) ، وأحمد 4 / 165 من حديث شريك ، عن
أبي إسحاق ، عن حبشي بن جنادة ، وأخرجه أحمد 4 / 164 من طريق يحيى بن آدم وابن أبي بكير
قالا : حدثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن حبيش بن جنادة وكان شهد يوم حجة
الوداع قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " علي مني وأنا منه ، لا يودي عني إلا أنا أو علي " وهذا
إسناده صحيح ، رجاله رجال الشيخين .
( 2 ) هي المدرسة الشامية الجوانية ، وتقع قبلي المارستان النوري ، ولم يبق الآن من
رسمها سوى بابها ، وكانت دارا ليست الشام الخاتون أخت الملك العادل بنت أيوب ، فجعلتها
بعدها مدرسة للفقهاء الشافعية ، وأوقفت عليها أوقافا كثيرة . وتاج الدين هذا ترجمه المؤلف في
" مشيخته " الورقة : 139 ، فقال : هو محمد بن عبد السلام بن المطهر بن العلامة قاضي القضاة
أبي سعد عبد الله بن محمد بن هبة الله بن أبي عصرون ، الامام المدرس الجليل المعمر المسند
تاج الدين أبو عبد الله بن أبي الفضل التميمي الحلبي ثم الدمشقي الشافعي مدرس الشامية
الصغرى ، سمع أباه وابن روزنة مكرم بن محمد ، وكان خيرا متواضعا لطيفا ، فيه عامية ، إلا أنه
يورد درسه بحروفه إيرادا حسنا ، سمعت منه عدة أجزاء ، مولده في حلب بالمحرم سنة عشر وست
مئة ، ومات في ربيع الأول سنة خمس وتسعين وست مئة .
( 3 ) ترجمها المؤلف في " مشيخته " الورقة : 50 ، فقال : زينب بنت عمر بن كندي بن
سعد بن علي أم محمد الدمشقية الكندية ، نزيلة بعلبك ، شيخة صالحة جليلة كثيرة المعروف ،
حجت وبنت رباطا ، ووقفت على البر ، روت الكثير بإجازة المؤيد الطوسي ، وأبي روح ، وزينب
بنت الشعري . توفيت في أواخر شهر جمادى الآخرة سنة تسع وتسعين وست مئة .