ولقد كتب له برزقه على الصيرفي ، فضايقه في النقد ، فقال : إنك لم
تبع به بزا . فقال شريك : والله بعت أكبر من البز ، بعت به ديني .
قال علي بن الحسين بن الجنيد الرازي : سمعت أبا توبة الحلبي
يقول : كنا بالرملة ، فقالوا : من رجل الأمة ؟ فقال قوم : ابن لهيعة . وقال
قوم : مالك ، فقدم علينا عيسى بن يونس ، فسألناه ، فقال : رجل الأمة
شريك ، وكان شريك يومئذ حيا .
قال محمد بن إسحاق الصاغاني : حدثنا سلم بن قادم ، حدثنا موسى
ابن داود ، حدثنا عباد بن العوام ، قال : قدم علينا شريك من نحو خمسين
سنة ، فقلنا له : إن عندنا قوما من المعتزلة ، ينكرون هذه الأحاديث : " إن
أهل الجنة يرون ربهم " ( 1 ) و " إن الله ينزل إلى السماء الدنيا " ، فحدث
شريك بنحو من عشرة أحاديث في هذا ، ثم قال : أما نحن ، فأخذنا ديننا عن
أبناء التابعين ، عن الصحابة ، فهم عمن أخذوا ؟
قال شريك ، عن أشعث ، عن محمد بن سيرين ، قال : أدركت
بالكوفة أربعة آلاف شاب يطلبون العلم .
قال أبو نعيم النخعي : سمعت شريكا يقول : ترى أصحاب الحديث
هؤلاء يطلبونه لله ؟ ! إنما يتظرفون به .
قال عمرو بن علي الفلاس : كان يحيى لا يحدث عن شريك ، وكان
عبد الرحمن بن مهدي يحدث عنه .
قال معاوية بن صالح الأشعري : سألت أحمد بن حنبل عن شريك ،
هامش
( 1 ) حديث الرؤية صحيح ، وكذا حديث النزول ، وقد مر تخريجهما أكثر من مرة .