قال عيسى بن يونس : من يفلت من الخطأ ؟ ربما رأيت شريكا
يخطئ ، ويصحف حتى أستحيي .
يعقوب السدوسي : حدثنا سليمان بن منصور ، حدثنا إسماعيل بن
حماد بن أبي حنيفة ، قال : قلت لمحمد بن الحسن : أما ترى كثرة قول
الناس في شريك ؟ يعني في حمده مع كثرة خطئه وخطله . قال : اسكت
ويحك ، أهل الكوفة كلهم معه ، يتعصب للعرب ، فهم معه ، ويتشيع
لهؤلاء الموالي الحمقى فهم معه .
قال عيسى بن يونس : ما رأيت في أصحابنا أشد تقشفا من شريك ،
ربما رأيته يأخذ شاته ، يذهب بها إلى الناس ، وربما حزرت ثوبيه قبل القضاء
بعشرة دراهم ، وربما دخلت بيته ، فإذا ليس فيه إلا شاة يحلبها ، ومطهرة ،
وبارية ( 1 ) ، وجرة ، فربما بل الخبز في المطهرة فيلقي إلي كتبه ، فيقول :
اكتب حديث جدك ، ومن أردت .
قال يعقوب السدوسي : وحدثني الهيثم بن خالد ، قال : حدث
شريك يوما بحديث : " وضعت في كفة " فقال رجل لشريك : فأين كان علي
عليه السلام ؟ قال : مع الناس في الكفة الأخرى .
قال أحمد بن عبد الله العجلي : سمعت بعض الكوفيين يقول : قال
شريك : قدم علينا سالم الأفطس ، فأتيته ومعي قرطاس فيه مئة حديث .
فسألته ، فحدثني بها ، وسفيان يسمع ، فلما فرغ قال لي سفيان : أرني
قرطاسك ، فأعطيته ، فخرقه ، قال : فرجعت إلى منزلي فاستلقيت على
قفاي ، فحفظت منها سبعة وتسعين حديثا ، وحفظها سفيان كلها .
هامش
( 1 ) البارية : الحصير ، فارسي معرب .