طريف . قال : فكان يقول : حدثنا به صاحبنا فلان ، فلما طال ذلك نسي
الشيخ ، فكان يقرأ عليه ، ويرويه عن عمرو بن شعيب ( 1 ) .
ميمون بن إصبغ : سمعت ابن أبي مريم يقول : حدثنا القاسم بن عبد
الله بن عمر ، عن عمرو بن شعيب بحديث الحريق . ثم قال سعيد : هذا
سمعه ابن لهيعة من زياد بن يونس الحضرمي ، عن القاسم ، فكان ابن لهيعة
يستحسنه . ثم إنه بعد قال : إنه يرويه عن عمرو بن شعيب .
وقال يحيى بن بكير : قيل لابن لهيعة : إن ابن وهب يزعم أنك لم
تسمع هذه الأحاديث من عمرو بن شعيب ، فضاق ابن لهيعة ، وقال : وما
يدري ابن وهب ؟ سمعت هذه الأحاديث من عمرو قبل أن يلتقي أبواه .
قال حنبل : سمعت أبا عبد الله يقول : ما حديث ابن لهيعة بحجة ،
وإني لأكتبه ، أعتبر به ، وهو يقوى بعضه ببعض .
أبو عبيد الآجري ، عن أبي داود ، قال لي ابن أبي مريم : لم تحترق
كتب ابن لهيعة ولا كتاب ، إنما أرادوا أن يعفو عليه أمير ( 2 ) فأرسل إليه أمير
بخمس مئة دينار .
وسمعت قتيبة يقول : كنا لا نكتب حديث ابن لهيعة إلا من كتب ابن
هامش
( 1 ) " المعرفة والتاريخ " 2 / 185 ، والقاسم العمري : هو القاسم بن عبد الله بن عمر بن
حفص بن عاصم العمري ، قال الإمام أحمد : ليس بشئ كان يكذب ويضع الحديث ، وقال
يحيى : ليس بشئ ، وقال مرة : كذاب ، وقال أبو حاتم ، والنسائي : متروك ، وقال
الدارقطني : ضعيف ، وقال البخاري : سكتوا عنه . والحديث في " الضعفاء " للعقيلي
911 ، وفي " عمل اليوم والليلة " رقم ( 295 ) و ( 296 ) و ( 297 ) لابن السني ، وفي
" الكامل " لابن عدي من طرق ضعيفة جدا عن عمرو بن شعيب .
( 2 ) في الأصل : " يعفو " بدون " أن " واستدركت من " تذهيب التهذيب " للمؤلف ،
والنص في " تهذيب الكمال " : " إنما أرادوا أن يقفوا عليه ، فأرسل " .