وقع لي من عوالي حديثه .
وكان يحيى بن سعيد القطان لا يراه شيئا . قاله علي بن المديني ، ثم
قال علي : سمعت عبد الرحمن بن مهدي ، وقيل له : تحمل عن عبد الله بن
بزيد القصير عن ابن لهيعة ؟ فقال : لا أحمل عن ابن لهيعة قليلا ولا كثيرا ،
ثم قال عبد الرحمن : كتب إلي ابن لهيعة كتابا فيه : حدثنا عمرو بن شعيب ،
فقرأته على ابن المبارك ، فأخرج إلي ابن المبارك من كتابه عن ابن لهيعة ،
قال : أخبرني إسحاق بن أبي فروة ، عن عمرو بن شعيب ( 1 ) .
وقال نعيم بن حماد : سمعت ابن مهدي يقول : ما أعتد بشئ
سمعت من حديث ابن لهيعة إلا سماع ابن المبارك ونحوه .
وقال أحمد بن حنبل : كان ابن لهيعة كتب عن المثنى بن الصباح ،
عن عمرو بن شعيب ، وكان بعد يحدث بها عن عمرو نفسه . وكان الليث
أكبر منه بسنتين .
روى يعقوب الفسوي ، عن سعيد بن أبي مريم ، قال : كان حياة بن
شريح أوصى إلى رجل ، وصارت كتبه عنده ، وكان لا يتقي الله ، يذهب
فيكتب من كتب حياة الشيوخ الذين شاركه فيهم ابن لهيعة ، ثم يحمل إليه ،
فيقرأ عليهم ، وحضرت ابن لهيعة ، وقد جاءه قوم حجوا يسلمون عليه ، فقال
هل كتبتم حديثا طريفا ؟ فجعلوا يذاكرونه ، حتى قال بعضهم : حدثنا القاسم
العمري ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ،
قال : " إذا رأيتم الحريق فكبروا ، فإن التكبير يطفئه " . فقال : هذا حديث
هامش
( 1 ) أي أن ابن لهيعة أسقط من الاسناد إسحاق بن أبي فروة وهو متروك - في كتابه إلى عبد
الرحمن مع أن ابن المبارك رواه عن ابن لهيعة ، عن إسحاق بن أبي فروة ، عن عمرو بن شعيب .
وهذا يبين لك صحة مقالة عبد الغني الأزدي في التعليق السابق .