عباس الدوري : حدثنا يحيى بن معين ، قال : هذه رسالة مالك إلى
الليث ، حدثنا بها عبد الله بن صالح يقول فيها : وأنت في إمامتك وفضلك
ومنزلتك من أهل بلدك ، وحاجة من قبلك إليك ، واعتمادهم على ما جاءهم
منك .
أحمد بن عبد الرحمن بن وهب : سمعت الشافعي يقول : الليث أفقه
من مالك إلا أن أصحابه لم يقوموا به ( 1 ) .
وقال أبو زرعة الرازي : سمعت يحيى بن بكير يقول : الليث أفقه من
مالك ، ولكن الحظوة لمالك رحمه الله ( 2 ) .
وقال حرملة : سمعت الشافعي يقول : الليث أتبع للأثر من مالك .
وقال علي بن المديني : الليث ثبت .
وقال أبو حاتم : هو أحب إلي من مفضل بن فضالة ( 3 ) .
وقال أبو داود : حدثني محمد بن الحسين : سمعت أحمد يقول :
الليث ثقة ولكن في أخذه سهولة .
قال يحيى بن بكير : قال الليث : قال لي المنصور : تلي لي مصر ؟
فاستعفيت . قال : أما إذا أبيت فدلني على رجل أقلده مصر . قلت : عثمان
ابن الحكم الجذامي ( 4 ) ، رجل له صلاح ، وله عشيرة . قال : فبلغ عثمان
ذلك ، فعاهد الله ألا يكلم الليث .
هامش
( 1 ) أورده ابن حجر في ترجمة الليث 2 / 243 من " مجموع الرسائل المنيرية " .
( 2 ) " الجرح والتعديل " 7 / 180 .
( 3 ) " الجرح والتعديل " 7 / 180 .
( 4 ) هو من رجال " التهذيب " قال الحافظ في " التقريب " صدوق له أوهام من الطبقة
الثامنة ، مات سنة 163 ، ونقل عن ابن وهب أنه أول من أدخل مسائل مالك إلى مصر .