يسمع منه ، وإنما يعيبون منه التدليس . روى نحوا من ست مئة حديث . قال :
ويقال : إن سفيان أتاه يوما ليسمع منه ، فلما قام من عنده ، قال حجاج : يرى
بني ثور أنا نحفل به ؟ ! لا نبالي جاءنا أو لم يجئنا .
وكان حجاج تياها ، وكان قد ولي الشرطة . ويقال عن حماد بن زيد ،
قال : قدم علينا حماد بن أبي سليمان ، وحجاج بن أرطاة ، فكان الزحام على
حجاج أكثر ، وكان حجاج راوية عن عطاء ، سمع منه .
وروى أبو طالب ، عن أحمد بن حنبل : كان من الحفاظ ، قيل : فلم
ليس هو عند الناس بذاك ؟ قال : لان في حديثه زيادة على حديث الناس ، ليس
يكاد له حديث إلا فيه زيادة .
وقال ابن أبي خيثمة ، عن يحيى بن معين ، قال : هو صدوق ، ليس
بالقوي ، يدلس عن محمد بن عبيد الله العرزمي ، عن عمرو بن شعيب - يعني
فيسقط العرزمي - .
وروى ابن المديني ، عن يحيى بن سعيد ، قال : الحجاج بن أرطاة ،
وابن إسحاق عندي سواء ، تركت الحجاج عمدا ، ولم أكتب عنه حديثا قط .
وقال أبو زرعة : صدوق مدلس . وقال أبو حاتم : صدوق يدلس عن
الضعفاء ، يكتب حديثه ، فإذا قال : حدثنا ، فهو صالح ، لا يرتاب في صدقه
وحفظه ، ولا يحتج بحديثه ، لم يسمع من الزهري ، ولا من هشام بن عروة ولا
من عكرمة .
قال هشيم : قال لي حجاج بن أرطاة : صف لي الزهري ، فإني لم أره .
وقال ابن المبارك : كان الحجاج يدلس ، فكان يحدثنا بالحديث عن
عمرو بن شعيب مما يحدثه العرزمي ، والعرزمي متروك .
سير أعلام النبلاء — صفحة 70
مساهمون: الذهبي
ص٧٠