قال يحيى بن يعلى المحاربي : أمرنا زائدة أن نترك حديث الحجاج بن
أرطاة .
وقال أحمد بن حنبل : سمعت يحيى بن سعيد يذكر أن حجاج بن أرطاة
لم ير الزهري ، وكان سيئ الرأي فيه جدا ، ما رأيته أسوأ رأيا في أحد منه ، في
حجاج وابن إسحاق ، وليث ، وهمام ، لا نستطيع أن نراجعه فيهم .
وقال أبو الحسن الدارقطني وغيره : لا يحتج بحجاج .
قلت : قد يترخص الترمذي ، ويصحح لابن أرطاة ، وليس بجيد ( 1 ) .
قال معمر بن سليمان : تسألونا عن حديث حجاج بن أرطاة ، وعبد الله
ابن بشر الرقي عندنا أفضل منه !
قال عثمان بن سعيد ، عن ابن معين : حجاج في قتادة صالح . وقال
محمد بن عبد الله بن عبد الحكم : سمعت الشافعي يقول : [ قال ] ( 2 ) حجاج
ابن أرطاة : لا تتم مروءة الرجل حتى يترك الصلاة في الجماعة .
قلت : لعن الله هذه المروءة ، ما هي إلا الحمق والكبر ، كيلا يزاحمه
السوقة ! وكذلك تجد رؤساء وعلماء يصلون في جماعة في غير صف ، أو
تبسط له سجادة كبيرة حتى لا يلتصق به مسلم . فإنا لله ! .
قال الأصمعي : أول من ارتشي بالبصرة من القضاة : حجاج بن أرطاة .
هامش
( 1 ) وقد انتقد المؤلف - رحمه الله - تصحيح الترمذي في عدة مواطن من كتابه " الميزان " ،
وكثير من الحفاظ المتيقظين قد يعترضون الترمذي في بعض ما يحسنه أو يصححه ، ويثبتون أنه
يصحح حديث من ليس حديثه بحسن ، ومن يمارس صناعة التخريج ، ويحكم على حديث
بالصحة أو الضعف حسب القواعد المرسومة في المصطلح ، يتبين له صحة كلام المؤلف وغيره من
الحفاظ .
( 2 ) زيادة من " الميزان " : 1 / 459 .