وقال حماد بن زيد : حدثنا جرير بن حازم ، حدثنا قيس بن سعد ، عن
الحجاج بن أرطاة ، فلبثنا ما شاء الله ، ثم قدم علينا الحجاج ابن ثلاثين ، أو
إحدى وثلاثين سنة ، فرأيت عليه من الزحام ما لم أر على حماد بن أبي
سليمان ، ورأيت عنده مطر الوراق ، وداود بن أبي هند ، ويونس بن عبيد جثاة
على أرجلهم ، يقولون : يا أبا أرطاة ما تقول في كذا ؟ يا أبا أرطاة ما تقول في
كذا ؟ .
قال هشيم بن بشير : سمعت الحجاج يقول : استفتيت وأنا ابن ست
عشرة سنة .
وقال حفص بن غياث : سمعت حجاجا يقول : ما خاصمت أحدا قط ،
ولا جلست إلى قوم يختصمون .
وروى عباس عن يحيى بن معين قال : سمع من مكحول ، وفي بعض
حديثه يقول : سمعت مكحولا .
وقال النسائي : ليس بالقوي . وقال عبد الرحمن بن خراش : كان حافظا
للحديث ، وكان مدلسا .
وقال ابن عدي : إنما عاب الناس عليه تدليسه عن الزهري وغيره ،
وربما أخطأ في بعض الروايات ، فأما أن يتعمد الكذب ، فلا ، وهو ممن
يكتب حديثه .
وقال يعقوب بن شيبة : واهي الحديث ، في حديثه اضطراب كثير ، وهو
صدوق ، وكان أحد الفقهاء .
قال أبو بكر الخطيب : الحجاج أحد العلماء بالحديث ، والحفاظ له .
وقال خليفة بن خياط : مات بالري .
قلت : وقد روى عن الشعبي حديثا واحدا .
سير أعلام النبلاء — صفحة 71
مساهمون: الذهبي
ص٧١