وقال حماد : ما كان من نيتي أن أحدث ، حتى قال لي أيوب السختياني
في النوم : حدث .
حاتم بن الليث : حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا حماد بن زيد ،
قال : ما كنا نأتي أحدا نتعلم شيئا بنية في ذلك الزمان ، إلا حماد بن سلمة .
قال أبو الشيخ : حدثنا الحسن بن محمد التاجر ، حدثنا محمد بن
إسماعيل البخاري ، قال : سمعت بعض أصحابنا يقول : عاد حماد بن سلمة
سفيان الثوري ، فقال سفيان : يا أبا سلمة ! أترى الله يغفر لمثلي ؟ فقال حماد :
والله لو خيرت بين محاسبة الله إياي ، وبين محاسبة أبوي ، لاخترت محاسبة
الله ، وذلك لان الله أرحم بي من أبوي .
المفضل الغلابي : حدثنا قريش بن أنس ، عن حماد بن سلمة ، قال : ما
كان من شأني أن أروي أبدا ، حتى رأيت أيوب في النوم ، فقال لي : حدث ،
فإن الناس يقبلون ( 1 ) .
قال إسحاق بن الجراح : حدثنا محمد بن الحجاج ، قال : كان رجل
يسمع معنا عند حماد بن سلمة ، فركب إلى الصين ، فلما رجع ، أهدى إلى
حماد هدية ، فقال [ له حماد ] ( 2 ) : إن قبلتها ، لم أحدثك بحديث ، وإن لم
أقبلها ، حدثتك . قال : لا تقبلها وحدثني :
قال ابن حبان : حماد بن سلمة الخزاز ، كنية أبي حماد : أبو صخرة ،
مولى حميد بن كراته ، ويقال : مولى قريش ( 3 ) . وقيل : هو حميري من العباد
المجابي الدعوة في الأوقات ، لم ينصف من ( 4 ) جانب حديثه ، واحتج بأبي
هامش
( 1 ) تقدم قبل قليل . وهو في " الحلية " : 6 / 251 .
( 2 ) زيادة من المرجع السابق .
( 3 ) انظر النص بزياداته في " مشاهير علماء الأمصار " : 157 .
( 4 ) يعرض بمحمد بن إسماعيل البخاري ، صاحب " الصحيح " كما تقدم .