قال أحمد : أعلم الناس بثابت البناني حماد بن سلمة ، وهو أثبتهم في
حميد الطويل .
وروى إسحاق الكوسج ، عن ابن معين ، قال : حماد بن سلمة ثقة .
وقال علي بن المديني : هو عندي حجة في رجال ، وهو أعلم الناس
بثابت البناني ، وعمار بن أبي عمار ، ومن تكلم في حماد فاتهموه [ في
الدين ] ( 1 ) .
قلت : كان بحرا من بحور العلم ، وله أوهام في سعة ما روى ، وهو
صدوق حجة ، إن شاء الله ، وليس هو في الاتقان كحماد بن زيد ، وتحايد ( 2 )
البخاري إخراج حديثه ، إلا حديثا خرجه في الرقاق ، فقال : قال لي أبو
الوليد : حدثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس ، عن أبي . ولم ينحط
حديثه عن رتبة الحسن ، ومسلم روى له في الأصول ، عن ثابت ، وحميد ،
لكونه حبيرا بهما .
قال عمرو بن عاصم ( 3 ) : كتبت عن حماد بن سلمة بضعة عشر ألفا .
جعفر الطيالسي : سمعت عفان يقول : كتبت عن حماد بن سلمة
[ بضعة ] عشر ألفا .
وقال حجاج بن منهال : حدثنا حماد بن سلمة ، وكان من أئمة الدين .
قال أبو عبد الله الحاكم : قد قيل في سوء حفظ حماد بن سلمة ، وجمعه
بين جمعة في الاسناد بلفظ واحد ، ولم يخرج له مسلم في الأصول ، إلا من
هامش
( 1 ) زيادة من " تهذيب التهذيب " : 3 / 15 .
( 2 ) وقد رد عليه ابن حبان ردا قويا محكما في مقدمة " صحيحه : " ص 114 - 117 ،
فراجعه . وسينقل المؤلف بعض كلامه في ذلك قريبا .
( 3 ) في " معجم الأدباء " : 10 / ، 256 و " الميزان " : 1 / 591 : " عمرو بن سلمة " ، وهو
تحريف . وعمرو بن عاصم من رجال " التهذيب " ، وقد ترجمه المؤلف في " تذكرة الحفاظ " :
392 ، ونقل خبره هذا ، وفيه : " بضعة عشر ألف حديث " .