بكر بن عياش ، وبابن أخي الزهري ، وعبد الرحمن بن عبد الله بن دينار ، فإن
كان تركه إياه لما كان يخطئ ، فغيره من أقرانه مثل الثوري ، وشعبة ودونهما
كانوا يخطئون ، فإن زعم أن خطأه قد كثر من تغير حفظه ، فكذلك أبو بكر ،
ولم يكن مثل حماد بالبصرة ، ولم يكن يثلبه إلا معتزلي أو جهمي ، لما كان
يظهر من السنن الصحيحة ، وأنى يبلغ أبو بكر بن عياش مبلغ حماد بن سلمة
في إتقانه ، أم في جمعه ، أم في علمه ، أم في ضبطه .
قال حماد بن زيد : ما كنا نرى من يتعلم بنية غير حماد بن سلمة ، وما
نرى اليوم من يعلم بنية غيره .
قال مسلم بن إبراهيم : سمعت حماد بن سلمة يقول : كنت أسأل حماد
ابن أبي سليمان عن أحاديث مسندة ، والناس يسألونه عن رأيه ، فكنت إذا
جئته ، قال : لا جاء الله بك .
قال أبو سلمة المنقري : سمعت حماد بن سلمة يقول : إن الرجل ليثقل
حتى يخف .
وقال عفان بن مسلم : حدثنا حماد بن سلمة ، قال : قدمت مكة - وعطاء
ابن أبي رباح حي - في شهر رمضان ، فقلت : إذا أفطرت ، دخلت عليه ، فمات
في رمضان .
قال شيخ الاسلام في : " الفاروق " ( 1 ) له : قال أحمد بن حنبل : إذا
رأيت الرجل يغمز حماد بن سلمة ، فاتهمه على الاسلام ، فإنه كان شديدا
على المبتدعة . قال يونس : من حماد بن سلمة تعلمت العربية .
هامش
( 1 ) هو عبد الله بن محمد بن علي بن جعفر أبو إسماعيل الأنصاري الهروي ، صاحب كتاب
" منازل السائرين " المتوفى سنة ( 481 ه ) و " الفاروق " كتاب ألفه في الصفات . ترجم له المؤلف
في " سيره " ، وفي " تذكرة الحفاظ " .