وليحيى اليزيدي ( 1 ) مرثية يقول فيها :
يا طالب النحو ألا فابكه * بعد أبي عمرو وحماد ( 2 )
ونقل بعضهم ، أن حماد بن سلمة تزوج سبعين امرأة ، ولم يولد له
ولد ( 3 ) .
قال البخاري : حدثنا آدم ، قال : شهدت حماد بن سلمة ، ودعوه - يعني
الدولة - فقال : أحمل لحية حمراء إلى هؤلاء ؟ والله لا فعلت .
وروي أن حماد بن سلمة كان مجاب الدعوة .
قال أبو داود : لم يكن لحماد بن سلمة كتاب ، سوى كتاب قيس بن سعد .
وروى عبد العزيز بن المغيرة ، عن حماد بن سلمة : أنه حدثهم بحديث
نزول الرب ، عز وجل ( 4 ) ، فقال : من رأيتموه ينكر هذا ، فاتهموه .
قال علي بن المديني : قال يحيى : قال شعبة : كان حماد بن سلمة
يفيدني عن محمد بن زياد - يعني القرشي صاحب أبي هريرة - فقلت ليحيى :
كان حماد يفيده ؟ قال : فيما أعلم . ثم قال يحيى بن سعيد : حماد بن سلمة ،
عن زياد الأعلم ، وقيس بن سعد ليس بذاك ، إن كان ما حديث به عن قيس بن
هامش
( 1 ) هو يحيى بن المبارك بن المغيرة العدوي اليزيدي ، أبو محمد : عالم بالعربية والقراءة ،
أخذ القراءة عرضا عن أبي عمرو البصري أحد القراء السبع ، وهو الذي خلفه بالقيام بها ، وممن
تلقاها عنه الدوري والسوسي . كان من أهل البصرة ، وسكن بغداد واتصل بالرشيد فعهد إليه
بتأديب المأمون ، وعاش إلى أيام خلافته ، وتوفي بمرو سنة ( 202 ه ) .
انظر ترجمته : تاريخ بغداد : 14 / 146 - 148 ، معجم الأدباء : 20 / 30 - 32 ، الوفيات :
6 / 183 - 191 ، النجوم الزاهرة : 2 / 173 ، طبقات القراء : 2 / 375 .
( 2 ) البيت في " إنباه الرواة " : 1 / 330 ، " معجم الأدباء " : 10 / 258 ، " ميزان الاعتدال " :
1 / 592 .
( 3 ) انظر : " الميزان " : 1 / 591 ، " تهذيب التهذيب " : 3 / 13 .
( 4 ) تقدم تخريجه في الصفحة : 427 حا : 1 .