أحمد بن زهير : حدثنا أحمد بن حنبل ، حدثنا عبد الرحمن ، عن
شعبة ، سمعت الحسن بن أبي الحسن يقول : كلما نعق بهم ناعق اتبعوه .
قال : وحدثنا أحمد ، حدثنا عبد الصمد ، حدثنا شعبة : رأيت الحسن
قام إلى الصلاة وقال : لابد لهؤلاء الناس من وزعة ( 1 ) .
قرأت على أحمد بن محمد الحافظ بمصر ، وأحمد بن عبد الرحمن
العلوي بدمشق ، قالا : أنبأنا عبد الله بن عمر ، أنبأنا عبد الأول بن عيسى ،
أنبأنا عبد الرحمن بن محمد بن عفيف البوشنجي في سنة سبع وسبعين وأربع
مئة ، أنبأنا عبد الرحمن بن أبي شريح الأنصاري ، بهراة ، أنبأنا أبو القاسم
البغوي سنة سبع عشرة وثلاث مئة ، حدثني أحمد بن زهير ، حدثنا سليمان بن
أبي شيخ ، حدثني صالح بن سليمان ، قال : كان شعبة مولى للأزد ، ومولده
ومنشؤه بواسط ، وعلمه كوفي . كان له ابن يقال له سعد ، وكان له أخوان :
بشار ، وحماد ، وكانا يعالجان الصرف . وكان شعبة يقول لأصحاب الحديث :
ويلكم الزموا السوق ، فإنما أنا عيال على أخوي . قال : وما أكل شعبة من
كسبه درهما قط .
وبه : قال البغوي : حدثني جدي أحمد بن منيع : سمعت أبا قطن
يقول : ما رأيت شعبة ركع قط إلا ظننت أنه نسي ، ولاقعد بين السجدتين إلا
ظننت أنه نسي ( 2 ) .
وحدثني عبد الله بن أحمد بن شبويه ، سمعت أبا الوليد ، سمعت شعبة
يقول : إذا كان عندي دقيق وقصب ( 3 ) ما أبالي ما فاتني من الدنيا .
هامش
( 1 ) وزعة : أي أعوان يكفوهم عن التعدي والشر والفساد .
( 2 ) " تاريخ الاسلام " 6 / 191 ، وفيه : " إلا قلت قد نسي " .
( 3 ) القصب : المعي . والخبر في " تاريخ بغداد " : 9 / 261 .