قال أبو حاتم البستي : حدثنا الهيثم بن خلف ، والحسين بن عبد الله
القطان ، قالا : حدثنا إسحاق بن موسى ، حدثنا معن القزاز ، عن مالك ، عن
ابن إدريس ، عن شعبة ، عن سعد بن إبراهيم ، عن أبيه ، قال : بعث عمر إلى
ابن مسعود ، وأبي الدرداء ، وأبي مسعود الأنصاري ، فقال : ما هذا الحديث
الذي تكثرون عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ فحبسهم بالمدينة حتى استشهد .
وكان أبو بسطام إماما ثبتا حجة ، ناقدا ، جهبذا ، صالحا ، زاهدا ، قانعا
بالقوت ، رأسا في العلم والعمل ، منقطع القرين ، وهو أول من جرح وعدل ،
أخذ عنه هذا الشأن يحيى بن سعيد القطان ، وابن مهدي ، وطائفة . وكان
سفيان الثوري يخضع له ويجله ، ويقول : شعبة أمير المؤمنين في الحديث .
وقال الشافعي : لولا شعبة لما عرف الحديث بالعراق .
قال أبو عبد الله الحاكم : شعبة إمام الأئمة بالبصرة في معرفة الحديث ،
رأى أنس بن مالك ، وعمرو بن سلمة الجرمي ، وسمع من أربع مئة شيخ من
التابعين ، قال : وحدث عنه من شيوخه : منصور ، والأعمش ، وأيوب ، وداود
ابن أبي هند ، وسعد بن إبراهيم - يعني قاضي المدينة - .
قال حماد بن زيد : إذا خالفني شعبة في حديث ، صرت إليه .
وقال أبو داود الطيالسي : سمعت من شعبة سبعة آلاف حديث ، وسمع
منه غندر سبعة آلاف .
قلت : يعني بالآثار والمقاطيع .
قال أبو قطن : كتب لي شعبة إلى أبي حنيفة [ يحدثني ] ( 1 ) ، فأتيته ، فقال :
كيف أبو بسطام ؟ قلت : بخير . قال : نعم حشو المصر هو .
هامش
( 1 ) زيادة من : " تاريخ بغداد " : 9 / 259 .