السقط .
وقال الأثرم : قال أحمد : نظرت في كتب شعيب ، كان ابنه يخرجها
إلي ، فإذا بها من الحسن والصحة مالا يقدر - فيما أرى - بعض الشباب أن
يكتب مثلها صحة وشكلا ، ونحو ذا .
قال المفضل الغلابي : كان عند شعيب عن الزهري نحو ألف وسبعمئة
حديث .
وقال عباس ، عن يحيى بن معين : أثبتهم في الزهري ، مالك ، ومعمر
وعقيل ، ويونس ، وشعيب بن أبي حمزة ، وابن عيينة .
قال علي بن عياش : كان شعيب بن أبي حمزة عندنا من كبار الناس ،
وكنت أنا وعثمان بن سعيد بن كثير من ألزم الناس له ، وكان ضنينا بالحديث ،
كان يعدنا المجلس ، فنقيم نقتضيه إياه ، فإذا فعل ، فإنما كتابه بيده ما يأخذه
أحد ، وكان من صنف آخر في العبادة ، وكان من كتاب هشام على نفقاته ،
وكان الزهري معهم بالرصافة ، وسمعته يقول لبقية : يا أبا محمد ! قد
مجلت ( 1 ) يدي من العمل .
قال أبو زرعة : قلت لعلي : ما كان يعمل ؟ قال : كانت له أرض يعالجها
بيده ، فلما حضرته الوفاة ، قال : اعرضوا علي كتبي ، فعرض عليه كتاب نافع
وأبي الزناد .
روى أبو زرعة الدمشقي ، عن دحيم ، قال : شعيب ثقة ، ثبت ، يشبه
حديثه حديث عقيل . ثم قال : والزبيدي فوقه .
قال أبو زرعة : قال لنا علي بن عياش : قيل لشعيب : يا أبا بشر ! ما لبشر
لا يحضر معنا ؟ قال : شغله الطب .
هامش
( 1 ) مجلت يده : نفطت من العمل فمرنت وصلبت وثخن جلدها وتعجر ، وظهر فيها ما يشبه
البثر من العمل بالأشياء الصلبة الخشنة .