آلاف ، فبعثت إلينا عشرة آلاف ، يا عبد المجيد ! احمل العشرة آلاف إليهم ،
خمسة لهم ، وخمسة للاخاء الذي بيننا وبين أبيهم . وقال العبد : من يقبض ما
معي ؟ فقال : يا بني ! أنت حر لوجه الله ، وما معك فلك .
قال عبد العزيز : سألت عطاء بن أبي رباح عن قوم يشهدون على الناس
بالشرك فأنكر ذلك .
قال عبد العزيز : اللهم ما لم تبلغه قلوبنا من خشيتك فاغفره لنا يوم
نقمتك من أعدائك . وعن عبد العزيز : وسئل : ما أفضل العبادة ؟ قال : طول
الحزن .
قلت : كان ابن أبي رواد كثير المحاسن ، لكنه مرجئ ( 1 ) .
قال مؤمل بن إسماعيل : مات عبد العزيز فجئ بجنازته ، فوضعت عند
باب الصفا ، وجاء سفيان الثوري ، فقال الناس : جاء سفيان ، جاء سفيان .
فجاء حتى خرق الصفوف ، وجاوز الجنازة ، ولم يصل عليها ، لأنه كان يرى
الارجاء . فقيل لسفيان ، فقال : والله إني لأرى الصلاة على من هو دونه
عندي ، ولكن أردت أن أري الناس أنه مات على بدعة .
يحيى بن سليم : سمعت ابن أبي رواد يسأل هشام بن حسان في
الطواف : ما كان الحسن يقول في الايمان ؟ قال : كان يقول : قول وعمل .
قال : فما كان ابن سيرين يقول ؟ قال : كان يقول : آمنا بالله وملائكته ( 2 ) . فقال
عبد العزيز : كان ابن سيرين ، وكان ابن سيرين . فقال هشام : بين أبو عبد
الرحمن الارجاء ، بين أبو عبد الرحمن الارجاء .
هامش
( 1 ) انظر الكلام عن المرجئة : الصفحة 165 ، حا : 2 .
( 2 ) في الأصل بعد قوله : " وملائكته " ، كلمة : " الآية " ، وهو خطأ ، فليس في القرآن آية
بهذا اللفظ ، وإنما الموجود فيه : * ( والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته ) * [ البقرة : 285 ] .