أتطأ على رقبتي وأنا ساجدا ! ؟ لا والله لا يغفر الله لك هذا أبدا ، فقال الله :
أيتألي علي ؟ فإني قد غفرت له " ( 1 ) .
وبه : أنبأنا معمر ، عن رجل من قريش رفع الحديث ، قال : يقول الله : " إن
أحب عبادي إلي الذين يتحابون في ، والذين يعمرون مساجدي ، والذين
يستغفرون بالاسحار ، أولئك الذين إذا أردت بخلقي عذابي ذكرتهم فصرفت
عذابي عن خلقي " ( 2 ) .
قال أبو محمد بن حميد المعمري : قال معمر : لقد طلبنا هذا الشأن
وما لنا فيه نية ، ثم رزقنا الله النية من بعد .
وقال عبد الرزاق : أنبأنا معمر قال : كان يقال : إن الرجل يطلب العلم
لغير الله ، فيأبى عليه العلم حتى يكون لله .
قلت : نعم ، يطلبه أولا ، والحامل له حب العلم ، وحب إزالة الجهل
عنه ، وحب الوظائف ، ونحو ذلك . ولم يكن علم وجوب الاخلاص فيه ، ولا
صدق النية ، فإذا علم ، حاسب نفسه ، وخاف من وبال قصده ، فتجيئه النية
الصالحة كلها أو بعضها ، وقد يتوب من نيته الفاسدة ويندم . وعلامة ذلك أنه
يقصر من الدعاوي وحب المناظرة ، ومن قصد التكثر بعلمه ، ويزري على
نفسه ، فإن تكثر بعلمه ، أو قال : أنا أعلم من فلان فبعدا له
قال هشام بن يوسف القاضي : عرض معمر على همام بن منبه هذه
الأحاديث ، وسمع منها سماعا نحوا من ثلاثين حديثا .
قال أحمد بن زهير : سمعت ابن معين يقول : لما دخل الثوري اليمن ،
هامش
( 1 ) هو في " المصنف " : ( 20275 ) ، وهو موقوف ، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه .
( 2 ) هو في " المصنف " : ( 20329 ) ، وفيه انقطاع وجهالة .