أتاه معمر يسلم عليه ، فحدث يوما بحديث عن عبد الله بن محمد بن عقيل :
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ضحى بكبشين ( 1 ) ، وهو حديث يخطئ ابن عقيل فيه ، فقال
له سفيان : يا أبا عروة تعست ( 2 ) ، فغضب معمر من ذاك ، فما أتى سفيان ، فما
أتاه حتى خرج ولا سلم عليه .
ومات في سنة ثلاث وخمسين : أسامة بن زيد الليثي ، وأبان بن صمعة ( 3 )
وثور بن يزيد ، والحسن بن عمارة ، وفطر بن [ خليفة ] ( 4 ) ، وهشام بن الغاز ( 5 ) .
2 - صالح بن علي *
ابن حبر الأمة عبد الله بن عباس بن عبد المطلب ، الأمير الشريف ، أبو
هامش
( 1 ) أخرجه ابن ماجة : ( 3122 ) ، من طريق عبد الرزاق ، عن سفيان الثوري ، عن عبد الله
ابن محمد بن عقيل ، عن أبي سلمة ، عن عائشة وعن أبي هريرة ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " كان إذا أراد
أن يضحي اشترى كبشين عظيمين سمينين أقرنين موجوءين ، فذبح أحدهما عن أمته لمن شهد الله
بالتوحيد ، وشهد له بالبلاغ ، وذبح الآخر عن محمد وعن آل محمد " .
قال البوصيري في " الزوائد " : ورقة 195 : هذا إسناد حسن ، عبد لله بن محمد مختلف
فيه . ورواه البيهقي من طريق الطبراني عن ابن أبي مريم ، عن الفريابي ، عن سفيان ، فذكره
بإسناده ومتنه ، ورواه أحمد بن منيع في " مسنده " حدثنا سفيان ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل
بتمامه . وله شاهد من حديث أبي رافع عند أحمد : 6 / 8 ، وآخر عن جابر عند أبي يعلى ، وثالث عن
أبي سعيد عند أبي يعلى أيضا ، ورابع عن حذيفة بن أسيد عند الطبراني ، يتقوى بها الحديث
ويصح . انظر " مجمع الزوائد " : 4 / 21 - 23 .
( 2 ) تعست : أي : عثرت وهلكت . والتعس : السقوط على أي وجه كان . يقال : تعست ،
بفتح العين : إذا خاطبت بالدعاء ، وإن دعوت على غائب كسرتها .
( 3 ) ستأتي ترجمته : ص 61 .
( 4 ) ستأتي ترجمته : ص 30 .
( 5 ) في الأصل : " النعار " ، وهو تحريف . انظر ترجمته ص 60 .
* تاريخ الاسلام : 6 / 202 ، دول الاسلام : 1 / 104 ، النجوم الزاهرة : 1 / 323 ، 331 ،
تهذيب ابن عساكر : 6 / 378 - 379 .