وحديثه مخالف للسنة ، فاحمر وجه سفيان . فقال الأوزاعي : كأنك كرهت ما
قلت ؟ قال : نعم . فقال : قم بنا إلى المقام نلتعن أينا على الحق . قال : فتبسم
سفيان لما رآه قد احتد .
علي بن بكار : سمعت أبا إسحاق الفزاري يقول : ما رأيت مثل
الأوزاعي والثوري ! . فأما الأوزاعي ، فكان رجل عامة ، وأما الثوري ، فكان
رجل خاصة نفسه ، ولو خيرت لهذه الأمة لاخترت لها الأوزاعي - يريد
الخلافة - قال علي بن بكار : لو خيرت لهذه الأمة ، لاخترت لها أبا إسحاق
الفزاري .
قال الخريبي : كان الأوزاعي أفضل أهل زمانه .
وعن نعيم بن حماد ، عن ابن المبارك ، قال : لو قيل لي : اختر لهذه
الأمة ، لاخترت سفيان الثوري والأوزاعي ، ولو قيل لي : اختر أحدهما ،
لاخترت الأوزاعي ، لأنه أرفق الرجلين . وكذا قال في هذا المعنى أبو أسامة .
قال عبد الرحمن بن مهدي : إنما الناس في زمانهم أربعة : حماد بن
زيد بالبصرة ، والثوري بالكوفة ، ومالك بالحجاز ، والأوزاعي بالشام .
قال أحمد بن حنبل : حديث الأوزاعي عن يحيى مضطرب .
الربيع المرادي : سمعت الشافعي يقول : ما رأيت رجلا أشبه فقهه
بحديثه من الأوزاعي .
قال إبراهيم الحربي : سألت أحمد بن حنبل : ما تقول في مالك ؟ قال :
حديث صحيح ، ورأي ضعيف . قلت : فالأوزاعي ؟ قال : حديث ضعيف ،
ورأي ضعيف . قلت : فالشافعي ؟ قال : حديث صحيح ، ورأي صحيح .
قلت : ففلان ؟ قال : لا رأى ولا حديث .
سير أعلام النبلاء — صفحة 113
مساهمون: الذهبي
ص١١٣