ابن زبر : حدثنا الحسن بن جرير ، حدثنا محمد بن أيوب بن سويد ،
عن أبيه : أن الأوزاعي خرج في بعث اليمامة ، فأتى مسجدها ، فصلى ، وكان
يحيى بن أبي كثير قريبا منه ، فجعل ينظر إلى صلاته ، فأعجبته ، ثم إنه جلس
إليه ، وسأله عن بلده ، وغير ذلك ، فترك الأوزاعي الديوان ، وأقام عنده مدة
يكتب عنه ، فقال له : ينبغي لك أن تبادر البصرة لعلك تدرك الحسن وابن
سيرين ، فتأخذ عنهما . فانطلق إليهما ، فوجد الحسن قد مات ، وابن سيرين
حي ، فأخبرنا الأوزاعي : أنه دخل عليه فعاده ، ومكث أياما ومات ، ولم يسمع
منه ، قال : كان به البطن ( 1 )
قال محمد بن عبد الرحمن السلمي : رأيت الأوزاعي فوق الربعة ،
خفيف اللحم ، به سمرة ، يخضب بالحناء .
محمد بن كثير : عن الأوزاعي ، قال : خرجت أريد الحسن ومحمدا ،
فوجدت الحسن قد مات ، ووجدت ابن سيرين مريضا .
قال عبد الرزاق : أول من صنف ابن جريج ، وصنف الأوزاعي .
أبو مسهر : حدثني الهقل ، قال : أجاب الأوزاعي في سبعين ألف
مسألة ، أو نحوها .
قال إسماعيل بن عياش : سمعت الناس في سنة أربعين ومئة يقولون :
الأوزاعي اليوم عالم الأمة . أخبرنا أبو مسهر ، حدثنا سعيد ، قال : الأوزاعي
هو عالم أهل الشام . وسمعت محمد بن شعيب يقول : قلت لامية بن يزيد :
أين الأوزاعي من مكحول ؟ قال : هو عندنا أرفع من مكحول .
قلت : بلا ريب هو أوسع دائرة في العلم من مكحول .
هامش
( 1 ) البطن : هو داء البطن .