وفد على المنصور بالكوفة ، فوعظه وصدعه بالحق . وقيل : كان أول مولود
ولد في الاسلام بإفريقية ، وفي هذا نظر .
قال إسماعيل بن عياش : ولي السفاح فظهر جور بإفريقية ، فوفد ابن أنعم
على أبي جعفر مشتكيا . ثم قال : جئت لأعلمك بالجور ببلدنا فإذا هو يخرج
من دارك ! فغضب وهم به . وقيل : قال له : كيف لي بأعوان ؟ قال : أفليس عمر
ابن عبد العزيز كان يقول : الوالي بمنزلة السوق يجلب إليه ما ينفق فيه ؟ فأطرق
طويلا ، فأومأ إلي الربيع الحاجب بالخروج .
وروى جارود بن يزيد ، حدثنا عبد الرحمن الإفريقي قال : كنت أطلب
العلم مع المنصور . وقال ابن إدريس : ولي قضاء إفريقية لمروان الحمار .
قال يحيى بن معين : هو ضعيف ولا يسقط حديثه .
قلت : توفي سنة ست وخمسين ومئة . وكان الثوري يعظمه جدا .
قيل : أسرته الروم ، فقدم ليقتل بعد قتل طائفة ، قال : فحركت شفتي
وقلت : الله الله ربي ، لا أشرك به شيئا ولا أتخذ من دونه وليا . فأبصر الطاغية
فعلي فقال : قدموا شماس العرب . لعلك قلت : الله الله ربي لا أشرك به شيئا ؟
قلت : نعم . قال : ومن أين علمته ؟ قلت : نبينا أمرنا به . فقال لي : وعيسى
أمرنا به في الإنجيل . فأطلقني ومن معي .
وقيل : إنه مات بالقيروان في رمضان سنة إحدى وستين ومئة .
سير أعلام النبلاء — صفحة 412
مساهمون: الذهبي
ص٤١٢