تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
وفد على المنصور بالكوفة ، فوعظه وصدعه بالحق . وقيل : كان أول مولود ولد في الاسلام بإفريقية ، وفي هذا نظر . قال إسماعيل بن عياش : ولي السفاح فظهر جور بإفريقية ، فوفد ابن أنعم على أبي جعفر مشتكيا . ثم قال : جئت لأعلمك بالجور ببلدنا فإذا هو يخرج من دارك ! فغضب وهم به . وقيل : قال له : كيف لي بأعوان ؟ قال : أفليس عمر ابن عبد العزيز كان يقول : الوالي بمنزلة السوق يجلب إليه ما ينفق فيه ؟ فأطرق طويلا ، فأومأ إلي الربيع الحاجب بالخروج . وروى جارود بن يزيد ، حدثنا عبد الرحمن الإفريقي قال : كنت أطلب العلم مع المنصور . وقال ابن إدريس : ولي قضاء إفريقية لمروان الحمار . قال يحيى بن معين : هو ضعيف ولا يسقط حديثه . قلت : توفي سنة ست وخمسين ومئة . وكان الثوري يعظمه جدا . قيل : أسرته الروم ، فقدم ليقتل بعد قتل طائفة ، قال : فحركت شفتي وقلت : الله الله ربي ، لا أشرك به شيئا ولا أتخذ من دونه وليا . فأبصر الطاغية فعلي فقال : قدموا شماس العرب . لعلك قلت : الله الله ربي لا أشرك به شيئا ؟ قلت : نعم . قال : ومن أين علمته ؟ قلت : نبينا أمرنا به . فقال لي : وعيسى أمرنا به في الإنجيل . فأطلقني ومن معي . وقيل : إنه مات بالقيروان في رمضان سنة إحدى وستين ومئة .