وأنكرتني وما كان الذي نكرت من الحوادث إلا الشيب والصلعا ( 1 )
وعن الطيب بن إسماعيل قال : شهدت ابن أبي العتاهية ، وقد كتب عن
اليزيدي قريبا من ألف جلد ، عن أبي عمرو بن العلاء خاصة . قال : ويكون
ذلك عشرة آلاف ورقة .
قال الأصمعي : كنت إذا سمعت أبا عمرو بن العلاء يتكلم ، ظننته لا يعرف
شيئا ، كان يتكلم كلاما سهلا .
قال اليزيدي : سمعت أبا عمرو يقول : سمع سعيد بن جبير قراءتي فقال :
الزم قراءتك هذه .
قال الأصمعي : كان لأبي عمرو كل يوم يشترى كوز وريحان بفلسين فإذا
أمسى تصدق بالكوز ، وقال للجارية : جففي الريحان ودقيه في الأشنان .
قال أبو عبيد : حدثني عدة : أن أبا عمرو قرأ على مجاهد . وزاد بعضهم :
وعلى سعيد بن جبير . وروينا أن أبا عمرو وأباه هربا من الحجاج ومن عسفه .
وحديثه قليل . ذكر غير واحد أن وفاته كانت في سنة أربع وخمسين ومئة .
قال الأصمعي : عاش أبو عمرو ستا وثمانين سنة . وقال خليفة بن خياط
وحده : مات أبو عمرو وأبو سفيان ابنا العلاء سنة سبع وخمسين ومئة .
168 - أبو شجاع القتباني * ( م ، د ، ت ، س )
الامام القدوة ، بركة الوقت ، أبو شجاع سعيد بن يزيد الحميري الإسكندري
هامش
( 1 ) هو ثاني أبيات قصيدته التي قالها في مدح : هوذة بن علي الحنفي ومطلعها :
بانت سعاد ، وأمسى حبلها انقطعا * واحتلت الغمر ، فالجدين ، فالفرعا
( * ) تاريخ البخاري : 3 / 521 ، الجرح والتعديل 4 / 73 ، مشاهير علماء الأمصار 189 ،
تهذيب الكمال 512 ، تذهيب التهذيب 2 / 31 / 1 ، تهذيب التهذيب 4 / 101 - 102 ، خلاصة
تذهيب الكمال 144 ، حسن المحاضرة 1 / 274 .