ابن معين : أثبت الناس في قتادة : سعيد ، وهشام الدستوائي ، وشعبة .
قال أبو عوانة : لم يكن عندنا في ذلك الزمان أحد أحفظ من سعيد بن أبي
عروبة . وقال حفص بن عبد الرحمن النيسابوري : قال لي سعيد بن أبي
عروبة : إذا رويت عني ، فقل : حدثنا سعيد الأعرج ، عن قتادة الأعمى ، عن
الحسن الأحدب . قلت : لم نسمع بأن الحسن البصري كان أحدب إلا في
هذه الحكاية .
قال أحمد بن حنبل : كان قتادة وسعيد يقولان بالقدر ويكتمان .
قلت : لعلهما تابا ورجعا عنه كما تاب شيخهما .
أخبرنا جماعة منهم : شيخ الاسلام شمس الدين بن أبي عمر إجازة ، أن
عمر بن محمد أخبرهم قال : أنبأنا هبة الله بن محمد الشيباني أنبأنا محمد بن
محمد ، أنبأنا أبو بكر الشافعي ، حدثنا محمد بن مسلمة الواسطي ، حدثنا
يزيد ، حدثنا ابن أبي عروبة ، عن عبد الله الداناج ، عن حصين بن المنذر
قال : صلى الوليد بن عقبة أربعا وهو سكران ، ثم انفتل فقال : أزيدكم ؟ فرفع
ذلك إلى عثمان ، فقال له علي : اضربه الحد ، فأمر بضربه . فقال علي
للحسن : قم فاضربه . قال : فما أنت وذاك ؟ قال : إنك ضعفت ، ووهنت
وعجزت . قم يا عبد الله بن جعفر ، فقام عبد الله بن جعفر فجعل يضربه ،
وعلي يعد حتى إذا بلغ أربعين ، قال : كف أو اكفف . ثم قال : ضرب رسول
الله صلى الله عليه وسلم ، أربعين ، وضرب أبو بكر أربعين ، وضرب عمر صدرا من خلافته
أربعين ، وثمانين ، وكل سنة ( 1 ) . هذا حديث صحيح ، أخرجه مسلم وأبو
داود والقزويني .
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم ( 1707 ) في الحدود ، باب : حد الخمر ، وأبو داود ( 4480 ) في
الحدود ، باب : الحد في الخمر ، والدارمي 2 / 175 في الحدود ، باب : في حد الخمر ،
وابن ماجة ( 2571 ) .