معين من طريق الكوسج ، وأبو زرعة ، والعجلي ، والنسائي ، وطائفة : ثقة .
قال يعقوب بن شيبة : كان يحيى بن معين يوثقه جدا . وقال النسائي ، الذي
يقول مالك في كتابه . الثقة عن بكير ، يشبه أن يكون عمرو بن الحارث . وروى
عمرو بن سواد ، عن ابن وهب قال : سمعت من ثلاث مئة شيخ وسبعين شيخا
فما رأيت أحدا أحفظ من عمرو بن الحارث ، وذلك أنه كان قد جعل على
نفسه أنه يحفظ كل يوم ثلاثة أحاديث .
وقال ابن وهب : حدثنا عبد الجبار بن عمر قال : قال ربيعة : لا يزال بذلك
المصر علم ما دام بها ذلك القصير - يعني عمرو بن الحارث - .
حرملة عن ابن وهب قال : اهتدينا في العلم بأربعة : اثنان بمصر ، واثنان
بالمدينة . عمرو بن الحارث والليث بن سعد بمصر ، ومالك وابن الماجشون
بالمدينة ، لولا هؤلاء لكنا ضالين .
قلت : بل لولا الله ، لكنا ضالين . اللهم لولا أنت ما اهتدينا .
وقال أحمد بن يحيى بن وزير ، عن ابن وهب قال : لو بقي لنا عمرو بن
الحارث ما احتجنا إلى مالك .
هارون بن معروف ، عن ابن وهب قال : قال عبد الرحمن بن مهدي : اكتب
لي من أحاديث عمرو بن الحارث فكتبت له مئتي حديث وحدثته بها .
وروى شعيب بن الليث ، عن أبيه قال : كان بين عمرو بن الحارث وبين أبيه
الحارث بن يعقوب كما بين السماء والأرض في الفضل . فالحارث أفضل .
وكان بينه وبين أبيه يعقوب في الفضل كما بين السماء والأرض .
وقال أبو حاتم الرازي : كان عمرو أحفظ أهل زمانه . لم يكن له نظير في
الحفظ في زمانه . وقال سعيد بن عفير : كان أخطب أهل زمانه ، وأبلغهم ،
وأرواهم للشعر . وقال مصعب الزبيري : أخرجه صالح بن علي الهاشمي من
سير أعلام النبلاء — صفحة 351
مساهمون: الذهبي
ص٣٥١