حدث عنه : الثوري ، والحسن بن صالح ، وابن المبارك ، وهشيم ، وعبد
الواحد بن زياد ، وسفيان بن عيينة ، وعبد الوارث بن سعيد ، وأحمد بن بشير ،
ووهيب بن خالد ، وشعيب بن صفوان ، وخلق سواهم .
وثقه أحمد بن حنبل ، وأبو حاتم الرازي ، وغيرهما . وكان من أئمة
الفروع ، وأما الحديث ، فما هو بالمكثر منه ، له نحو من ستين أو سبعين
حديثا .
وهو عبد الله بن شبرمة ، بن طفيل ، بن حسان ، الضبي . وهو عم عمارة بن
القعقاع ، ولكن عمارة أسن منه . وآخر أصحابه موتا أبو بدر السكوني .
قال أحمد بن عبد الله العجلي : كان ابن شبرمة عفيفا ، صارما ، عاقلا ،
خيرا ، يشبه النساك . وكان شاعرا ، كريما ، جوادا . له نحو من خمسين حديثا .
روى ابن فضيل ، عن ابن شبرمة قال : كنت إذا اجتمعت أنا والحارث
العكلي على مسألة لم نبال من خالفنا . وقال فضيل بن غزوان : كنا نجلس أنا
وابن شبرمة ، والحارث بن يزيد العكلي ، والمغيرة ، والقعقاع بن يزيد بالليل
نتذاكر الفقه ، فربما لم نقم حتى نسمع النداء بالفجر . وقال عبد الوارث : ما
رأيت أحدا أسرع جوابا من ابن شبرمة . وقال معمر : رأيت ابن شبرمة إذا قال
له الرجل : جعلت فداك ، يغضب ، ويقول : قل : غفر الله لك .
وروى ابن السماك ، عن ابن شبرمة قال : من بالغ في الخصومة أثم ، ومن
قصر فيها خصم . ولا يطيق الحق من بالى على من دار الامر . وروى ابن
المبارك ، عن ابن شبرمة قال : عجبت للناس يحتمون من الطعام مخافة الداء
ولا يحتمون من الذنوب مخافة النار .
قال أحمد العجلي : كان عيسى بن موسى لا يقطع أمرا دون ابن شبرمة .
قال : فبعث أبو جعفر المنصور إلى عيسى بعمه عبد الله بن علي ليحبسه ،
سير أعلام النبلاء — صفحة 348
مساهمون: الذهبي
ص٣٤٨