تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
حدث عنه : الثوري ، والحسن بن صالح ، وابن المبارك ، وهشيم ، وعبد الواحد بن زياد ، وسفيان بن عيينة ، وعبد الوارث بن سعيد ، وأحمد بن بشير ، ووهيب بن خالد ، وشعيب بن صفوان ، وخلق سواهم . وثقه أحمد بن حنبل ، وأبو حاتم الرازي ، وغيرهما . وكان من أئمة الفروع ، وأما الحديث ، فما هو بالمكثر منه ، له نحو من ستين أو سبعين حديثا . وهو عبد الله بن شبرمة ، بن طفيل ، بن حسان ، الضبي . وهو عم عمارة بن القعقاع ، ولكن عمارة أسن منه . وآخر أصحابه موتا أبو بدر السكوني . قال أحمد بن عبد الله العجلي : كان ابن شبرمة عفيفا ، صارما ، عاقلا ، خيرا ، يشبه النساك . وكان شاعرا ، كريما ، جوادا . له نحو من خمسين حديثا . روى ابن فضيل ، عن ابن شبرمة قال : كنت إذا اجتمعت أنا والحارث العكلي على مسألة لم نبال من خالفنا . وقال فضيل بن غزوان : كنا نجلس أنا وابن شبرمة ، والحارث بن يزيد العكلي ، والمغيرة ، والقعقاع بن يزيد بالليل نتذاكر الفقه ، فربما لم نقم حتى نسمع النداء بالفجر . وقال عبد الوارث : ما رأيت أحدا أسرع جوابا من ابن شبرمة . وقال معمر : رأيت ابن شبرمة إذا قال له الرجل : جعلت فداك ، يغضب ، ويقول : قل : غفر الله لك . وروى ابن السماك ، عن ابن شبرمة قال : من بالغ في الخصومة أثم ، ومن قصر فيها خصم . ولا يطيق الحق من بالى على من دار الامر . وروى ابن المبارك ، عن ابن شبرمة قال : عجبت للناس يحتمون من الطعام مخافة الداء ولا يحتمون من الذنوب مخافة النار . قال أحمد العجلي : كان عيسى بن موسى لا يقطع أمرا دون ابن شبرمة . قال : فبعث أبو جعفر المنصور إلى عيسى بعمه عبد الله بن علي ليحبسه ،