تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
المدينة إلى مصر مؤدبا لبنيه . قال أبو سعيد بن يونس في " تاريخه " : كان فقيها أديبا ، أدب لولد صالح بن علي . وروى عباس ، عن يحيى قال : كان يعلم ولد صالح بن علي ، وكان سيئ الحال ، فلما علمهم ، صلح حاله ، صار يلبس الوشي والخز . وروى يحيى بن بكير عن الليث قال : كنت أرى عمرو بن الحارث عليه أثواب بدينار : قميصه ورداؤه وإزاره ، ثم لم تمض الأيام والليالي حتى رأيته يجر الوشي والخز ، فإنا لله وإنا إليه راجعون . عمر بن شبة قال لي محمد بن منصور ، قال عمرو بن الحارث : الشرف شرفان : شرف العلم ، وشرف السلطان ، وشرف العلم أشرفهما . قال أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين : سمعت أحمد بن صالح - وذكر الليث - فقال : إمام قد أوجب الله تعالى علينا حقه . فقلت له : الليث إمام ؟ قال : نعم لم يكن بالبلد بعد عمرو بن الحارث مثل الليث . وقال أبو عبد الله بن الأجرم الحافظ : عمرو بن الحارث غزير عزيز الحديث جدا مع علمه وثبته ، وقلما يخرج حديثه من مصر . قال الحافظ أبو بكر الخطيب : كان قارئا ، فقيها ، مفتيا ، ثقة . وقال ابن ماكولا : كان قارئا ، مفتيا ، أفتى في زمن يزيد بن أبي حبيب ، وعبيد الله بن أبي جعفر ، وكان أديبا فصيحا . قال يحيى بن بكير : ولد سنة إحدى أو اثنتين وتسعين . وقال سعيد بن عفير : سنة اثنتين . وقال ابن يونس : ولد سنة ثلاث . وقال الخطيب والأمير : ولد سنة أربع . وقال أبو داود : عاش ثمانيا وخمسين سنة . قال ابن عفير ويحيى بن بكير ، وأحمد بن صالح ، وابن يونس وغيرهم : مات سنة ثمان وأربعين ومئة ، زاد ابن يونس " في شوال " . وقال ابن سعد ، ويعقوب السدوسي : مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومئة . وكذا قال أبو عبيد . وروى الغلابي . عن يحيى بن معين : مات سنة