تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
تسع وأربعين ومئة . قلت : الصحيح وفاته في شوال من سنة ثمان ، مات معه الأعمش وجماعة من الكبار . قال سعيد بن أبي مريم ، عن خاله قال : كان عمرو بن الحارث المصري ، يخرج من داره فيرى الناس صفوفا يسألونه عن القرآن ، والحديث ، والفقه ، والشعر ، والعربية والحساب . وكان صالح بن علي الأمير قد جعله مؤدبا لولده الفضل ، فنال حشمة بذلك . وقال ابن وهب : ما رأيت أحفظ من عمرو . وقال النسائي : عمرو بن الحارث أحفظ من ابن جريج أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد ، وإسماعيل بن عبد الرحمن قراءة قالا : أنبأنا الحسن بن صياح المخزومي ، أنبأنا عبد الله بن رفاعة ، أنبأنا علي بن الحسن القاضي ، أنبأنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر البزاز ، أنبأنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن عمرو المديني ، حدثنا يونس بن عبد الأعلى ، حدثنا ابن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، أن قتادة حدثه عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء ورقد رقدة بالمحصب ، ثم ركب إلى البيت ، فطاف به صلى الله عليه وسلم ( 1 ) هذا حديث صحيح من العوالي . وعندي بهذا الاسناد إلى عمرو عدة أحاديث ، ولا يقع حديثه أعلى من هذا ، ولا يقع في كتاب من الكتب الستة إلا بواسطة اثنين ، حتى في " مسند أحمد " بينه وبينه رجلان .
هامش
( 1 ) وأخرجه البخاري 3 / 470 في الحج ، باب : من صلى العصر يوم النحر بأبطح ، والدارمي 2 / 55 ، والمحصب : موضع فيما بين مكة ومنى ، وهو إلى منى أقرب ، وهو ما انبطح من الوادي واتسع ، وقد نقل ابن المنذر الاختلاف في استحباب النزول بالمحصب مع الاتفاق أنه ليس من المناسك . سير 6 / 23