تسع وأربعين ومئة .
قلت : الصحيح وفاته في شوال من سنة ثمان ، مات معه الأعمش وجماعة
من الكبار .
قال سعيد بن أبي مريم ، عن خاله قال : كان عمرو بن الحارث المصري ،
يخرج من داره فيرى الناس صفوفا يسألونه عن القرآن ، والحديث ، والفقه ،
والشعر ، والعربية والحساب . وكان صالح بن علي الأمير قد جعله مؤدبا لولده
الفضل ، فنال حشمة بذلك . وقال ابن وهب : ما رأيت أحفظ من عمرو . وقال
النسائي : عمرو بن الحارث أحفظ من ابن جريج
أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد ، وإسماعيل بن عبد الرحمن قراءة قالا :
أنبأنا الحسن بن صياح المخزومي ، أنبأنا عبد الله بن رفاعة ، أنبأنا علي بن
الحسن القاضي ، أنبأنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر البزاز ، أنبأنا أبو طاهر
أحمد بن محمد بن عمرو المديني ، حدثنا يونس بن عبد الأعلى ، حدثنا ابن
وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، أن قتادة حدثه عن أنس بن مالك أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم صلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء ورقد رقدة بالمحصب ، ثم
ركب إلى البيت ، فطاف به صلى الله عليه وسلم ( 1 ) هذا حديث صحيح من العوالي . وعندي
بهذا الاسناد إلى عمرو عدة أحاديث ، ولا يقع حديثه أعلى من هذا ، ولا يقع
في كتاب من الكتب الستة إلا بواسطة اثنين ، حتى في " مسند أحمد " بينه وبينه
رجلان .
هامش
( 1 ) وأخرجه البخاري 3 / 470 في الحج ، باب : من صلى العصر يوم النحر بأبطح ،
والدارمي 2 / 55 ، والمحصب : موضع فيما بين مكة ومنى ، وهو إلى منى أقرب ، وهو ما
انبطح من الوادي واتسع ، وقد نقل ابن المنذر الاختلاف في استحباب النزول بالمحصب
مع الاتفاق أنه ليس من المناسك .
سير 6 / 23