تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
قال الحاكم : قلت للدارقطني : إبراهيم بن أبي عبلة ؟ قال ، الطرق إليه ليست تصفو ، وهو في نفسه ثقة . عبد الله بن هانئ ، حدثنا أبي عن إبراهيم بن أبي عبلة ، قال : بعث إلى هشام فقال ، إنا قد عرفناك واختبرناك ورضينا بسيرتك وبحالك . وقد رأيت أن أخلطك بنفسي وخاصتي ، وأشركك في عملي . وقد وليتك خراج مصر . قلت : أما الذي عليه رأيك يا أمير المؤمنين ، فالله يثيبك ويجزيك ، وكفى به جازيا ومثيبا ، وأما أنا ، فمالي بالخراج بصر ، ومالي عليه قوة ، فغضب حتى اختلج وجهه ، وكان في عينيه حول ، فنظر إلى نظرا منكرا ، ثم قال : لتلين طائعا أو كارها ، فأمسكت . ثم قلت ، أتكلم ؟ قال : نعم . قلت : إن الله سبحانه قال في كتابه : ( إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال ، فأبين أن يحملنها ، وأشفقن منها ) [ الأحزاب : 72 ] فوالله ما غضب عليهن إذ أبين ولا أكرههن ، فضحك حتى بدت نواجذه وأعفاني . دهيم بن الفضل ( 1 ) : سمعت ضمرة يقول : ما رأيت لذة العيش إلا في أكل الموز بالعسل في ظل الصخرة ( 2 ) ، وحديث ابن أبي عبلة ، ما رأيت أحدا أفصح منه . وروى ضمرة ، عن إبراهيم بن أبي عبلة قال : قلت للعلاء بن زياد : إني أجد وسوسة في قلبي ، فقال : ما أحب لو أنك مت عام أول ، أنت العام خير منك عام أول . محمد بن حمير ، حدثنا إبراهيم بن أبي عبلة قال : من حمل شاذ العلم حمل شرا كثيرا .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، وفي التهذيب : دهيم بن المفضل . ( 2 ) أي في ظل صخرة بيت المقدس .
سير أعلام النبلاء — صفحة 324 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط