ابن أبي الوزير ، عن مالك ، أنه ذكر ابن عجلان فذكر خيرا .
قال أبو محمد الرامهرمزي ، حدثنا عبد الله ، حدثنا القاسم بن نصر ،
سمعت خلف بن سالم ، حدثني يحيى القطان قال : فدمت الكوفة وبها ابن
عجلان ، وبها ممن يطلب حفص بن غياث ، و [ مليح بن وكيع ] ( 1 ) ، وابن
إدريس : فقلت : نأتي ابن عجلان . فقال يوسف السمتي : نقلب عليه حديثه
حتى ننظر فهمه . قال : ففعلوا . فما كان عن أبيه جعلوه عن أبي هريرة نفسه .
وما كان للمقبري عن أبي هريرة ، جعلوه عن أبيه ، عن أبي هريرة . فدخلوا
فسألوه فمر فيها ، فلما كان عند آخر الكتاب ، تنبه ، فقال : أعد . فعرض عليه ،
فقال : ما سألتموني عن أبيه ، فقد حدثني سعيد وما سألتموني عن سعيد ، فقد
حدثني أبي به . ثم أقبل على يوسف بن خالد ، فقال : إن كنت أردت شيني
وعيبي فسلبك الله الاسلام . وأقبل على حفص ، فقال : ابتلاك الله في دينك
ودنياك . وأقبل على الآخر فقال : لا نفعك الله بعلمك .
قال يحيى القطان : فمات مليح بن وكيع وما انتفع بعلمه ، وابتلي حفص
بالفالج وبالقضاء ، ولم يمت يوسف حتى اتهم بالزندقة ( 2 ) . فهذه الحكاية فيها
نظر . وما أعرف عبد الله هذا ، ومليح لا يدرى من هو ، ولم يكن لو كيع بن
الجراح ولد يطلب أيام ابن عجلان ، ثم لم يكن ظهر لهم قلب الأسانيد على
الشيوخ . إنما فعل هذا بعد المئتين . وقد روي حديث لا بن عجلان ، عن
هامش
( 1 ) سقطت من الأصل ، ولا بد منها . وتمام الخبر يوضح ذلك .
( 2 ) أخرج هذه القصة الرامهرمزي ، في " المحدث الفاصل " ص 398 وقد تحرف فيه
" عبد الله " إلى عبيد الله . وقد أخطأ محقق الكتاب حين قال في ترجمة ابن عجلان : أخرج
له مسلم والأربعة . لان مسلما لم يخرج له إلا مقرونا بغيره ، فلا بد من ذكر هذا القيد وابن
عجلان حديثه من قبيل الحسن .
سير 6 / 21