أبي هريرة في القتل في سبيل الله ، فأبى أن يحدثني . فقلت له : قد خالفه
يحيى بن سعيد الأنصاري فقال : عن المقبري ، عن عبد الله بن أبي قتادة ، عن
أبيه . فقال : أأحدث به ؟ ! كأنه تعجب .
قلت : وثق ابن عجلان أحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ، وحدث عنه
شعبة ، ومالك ، وهو حسن الحديث . وأقوى من ابن إسحاق . ولكن ما هو في
قوة عبيد الله بن عمر ونحوه .
قال أبو عبد الله الحاكم : أخرج له مسلم في كتابه ثلاثة عشر حديثا كلها في
الشواهد ، وتكلم المتأخرون من أئمتنا في سوء حفظه .
عباس الدوري ، عن يحيى بن معين قال : ابن عجلان أوثق من محمد بن
عمرو ، ما يشك في هذا أحد ، وممن وثقه ابن عيينة ، وأبو حاتم الرازي ، مع
تعنته في نقد الرجال .
وقال ابن القاسم : قيل لمالك : إن ناسا من أهل العلم يحدثون - يعني -
بحديث خلق آدم على صورته فقال : من هم ؟ قيل : ابن عجلان . قال : لم
يكن ابن عجلان يعرف هذه الأشياء ، ولم يكن عالما . قلت : لم ينفرد به
محمد . والحديث : في " الصحيحين " ( 1 ) . وقال البخاري : قال لي علي ، عن
هامش
( 1 ) البخاري ( 6227 ) في الاستئذان ، باب : بدء السلام من طريق ، عبد الرزاق ، عن
معمر ، عن همام ، عن أبي هريرة ، عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قال : " خلق الله آدم على صورته ، طوله
ستون ذراعا . فلما خلقه قال : اذهب فسلم على أولئك النفر ، وهم نفر من الملائكة
جلوس ، فاستمع ما يجيبونك به ، فإنها تحيتك وتحية ذريتك . قال : فذهب ، فقال : السلام
عليكم . فقالوا : السلام عليك ورحمة الله فزادوا : ورحمة الله قال : فكل من يدخل
الجنة ، على صورة آدم ، وطوله ستون ذراعا ، فلم يزل الخلق ينقص بعده حتى الآن " .
وأخرجه مسلم ( 2612 ) ( 115 ) في البر والصلة . و ( 2841 ) في الجنة ، باب : يدخل الجنة
أقوام أفئدتهم مثل أفئدة الطير ، مطولا ، واللفظ له . وأخرجه أحمد 2 / 244 ، 251 ، 315 ،
323 ، 434 ، 519 .